والذي ينعم النظر في عدد من نصوص البشارة بمحمد ( ( صلّى الله عليه وآله ) )
في الكتب السابقة يجد فيها النبي مقرونا بأهل بيته وليس من شك ان
الفقرة ( 20 ) من الإصحاح ( 17 ) من سفر التكوين ( 1 ) هي اشهر نص
وأوضحه في الحديث عن النبي وأهل بيته وعددهم ، وكان يدركها
علماء اليهود بوضوح وكانوا حين ينشرح صدرهم للإسلام
يختارون الإئتمام بأهل البيت ( ( عليهم السلام ) ) سواء في زمانهم أو في عصر
الغيبة .
قال ابن تيمية في تعليقه على حديث الاثني عشر " وهؤلاء
المبشر بهم في حديث جابر بن سمرة وقرر انهم يكونون مفرقين
في الأمة ولا تقوم الساعة حتى يوجدوا ، و ( قد ) غلط كثير ممن
تشرف بالإسلام من اليهود فظنوا أنهم الذين تدعوا إليهم فرقة
الرافضة فاتبعوهم " ( 2 ) .
وكلامه وان كان سلبياً من ناحية تطبيق النص على أهل
البيت ( ( عليهم السلام ) ) ولكنه من ناحية أخرى يؤكد ما ذكره النعماني وما ورد
هامش
( 1 ) بحثنا هذا النص بشكل مفصل في مقال نشر في مجلة ميقات الحج العدد الأول .
( 2 ) البداية والنهاية ج 6 / 250 .