ففي حوار الجاثليق مع الرضا ( ( عليه السلام ) ) : قال الرضا ( ( عليه السلام ) ) لنسطاس
الرومي : كيف حفظك للسفر الثالث من الإنجيل قال ما احفظني له
ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال أتقرأ الإنجيل قال : بلى لعمري ،
قال فخذ على السفر الثالث فإن كان فيه ذكر محمد وأهل بيته وأمته
فاشهدوا لي وان لم يكن ذكره فلا تشهدوا . . . ( 1 ) .
ومنهج أهل البيت ( ( عليهم السلام ) ) هو منهج القرآن نفسه حيث كان
يستدل على نبوة محمد ( ( صلّى الله عليه وآله ) ) بأدلة متنوعة منها وجود خبر بعثته
في التوراة كقوله تعالى ( أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي
إِسْرَائِيلَ ) وقوله ( يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ
وَالإِنْجِيلِ ) وقد اجمع علماء الإسلام على الاستدلال بالتوراة
والإنجيل على نبوة محمد ( ( صلّى الله عليه وآله ) ) في مقام الاحتجاج على أهل
الكتاب وكتبوا بذلك عشرات الكتب .
وإذا كان الله تعالى قد أكرم أهل البيت ( ( عليهم السلام ) ) بان ذكرهم في كتبه
الأولى جنباً إلى جنب مع رسوله المكي الموعود فما وجه الغرابة ان
يستدل بذلك على إمامتهم ؟
هامش
( 1 ) كتاب التوحيد للصدوق / 314 .