وفيه : أنّ تشخّص الجزء المأخوذ لا يؤخذ من الثمن في المقامين ، والكلّي لا
يختلف الحال فيه في المقامين .
قال المصنّف ( قدس سره ) : ( ويسقط الردّ بالتصرّف أو حدوث عيب بعد
القبض ويبقى الأرش )
لا ريب أنّ الصور المتصوّرة في المقام أربعة :
ثبوت الردّ والأرش ، وسقوط الردّ دون الأرش وبالعكس وسقوطهما .
أمّا الصورة الاُولى : فظاهرة وقد تقدّم الكلام فيها .
وأمّا الصورة الثانية : فهي محلّ البحث ، فنقول :
يسقط الردّ دون الأرش باُمور :
الأوّل التصرّف ، فيسقط الردّ به ، سواء وقع قبل العلم بالعيب أو بعده ، وسواء
جعلنا القاعدة السقوط بالتصرّف أو لا ، وسواء قلنا : إنّ السقوط به لكونه أمارة
الرضا فيختصّ بالعالم أو لا ، للدليل الخاصّ في المقام القاضي بالعموم من الإجماع
المنقول عن الغنية والمختلف والتذكرة وشرح الإرشاد لفخر الإسلام ( 1 ) وللصحاح
المستفيضة ( 2 ) وما ورد في بعض الروايات من إطلاق الردّ بالعيب مقيّد بذلك .
وما في الكفاية من أنّ الأخبار مختصّة بالجارية ( 3 ) في غير محلّه ، فإنّ مرسل
جميل وخبر زرارة ( 4 ) صريحان في الإطلاق ، والأخبار المزبورة كما أسقطت الردّ
بالتصرّف مطلقاً أثبتت الأرش كذلك ، ونقل عليه الإجماع في الغنية وشرح
الإرشاد ( 5 ) وأيضاً ( 6 ) الشهرة محصّلة فضلا عن أن تكون منقولة عن العلاّمة في
المختلف والمحقّق الثاني ( 7 ) وغيرهما .
هامش
( 1 ) الغنية : 222 ، المختلف 5 : 183 ، التذكرة 1 : 525 س 42 ، حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : الورقة 51 .
( 2 ) الوسائل 12 : 362 ، الباب 16 من أبواب الخيار .
( 3 ) الكفاية : 93 س 32 . ( 4 ) الوسائل 12 : 362 - 363 ، ب 16 من أبواب الخيار ، ح 2 و 3 .
( 5 ) الغنية : 222 ، حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : الورقة 51 .
( 6 ) الكلمة في الأصل اختصاريّة ولعلّها : الإيضاح .
( 7 ) المختلف 5 : 183 ، جامع المقاصد 4 : 332 .