الجائرة في زمانهم ، منذ عهد المجرمين الأوائل إلى عهد المجرمين
الأواخر . ذلك ، إضافة إلى الحصار الاجتماعي والإقامة الجبرية
والرقابة الشديدة ، وعزل الأئمة الأطهار " صلوات الله عليهم " عن
الناس عموما ، وعن شيعتهم ومحبيهم على وجه الخصوص . .
لذا لم ينقل عنهم " سلام الله عليهم " من علومهم ، وأحوالهم -
ومنها شهاداتهم - إلا النزر اليسير ، والنقول القليلة .
ومع هذا كله . . فقد وفد علينا من الأخبار ما يبعث على الاطمئنان
أنهم " صلوات الله عليهم " قد قضوا شهداء ، بالسيف أو بالسم ، على
أعلى درجات الشهادة ، والشهادة هي أشرف خاتمة لعمر المؤمن . ألم
يقل رسول الله " صلى الله عليه وآله " : فوق كل ذي بر بر ، حتى يقتل
الرجل في سبيل الله ، فليس فوقه بر . . ) ( 1 ) ؟ !
ألم يقل " صلى الله عليه وآله " : أشرف الموت قتل الشهادة ) ( 2 ) ؟ !
وبما أن النبي وآله " صلوات الله عليه وعليهم " هم أشرف من
خلق الله " جل وعلا " ، وهم قد حباهم الله من كل شرف أشرفه . .
فلا بد أن تكون حياتهم مختومة بأشرف خاتمة ، وهي الشهادة في سبيل
الله " تعالى " .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 348 .
( 2 ) بحار الأنوار 100 : 8 ح 4 .