تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهادة الأئمة ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الجائرة في زمانهم ، منذ عهد المجرمين الأوائل إلى عهد المجرمين الأواخر . ذلك ، إضافة إلى الحصار الاجتماعي والإقامة الجبرية والرقابة الشديدة ، وعزل الأئمة الأطهار " صلوات الله عليهم " عن الناس عموما ، وعن شيعتهم ومحبيهم على وجه الخصوص . . لذا لم ينقل عنهم " سلام الله عليهم " من علومهم ، وأحوالهم - ومنها شهاداتهم - إلا النزر اليسير ، والنقول القليلة . ومع هذا كله . . فقد وفد علينا من الأخبار ما يبعث على الاطمئنان أنهم " صلوات الله عليهم " قد قضوا شهداء ، بالسيف أو بالسم ، على أعلى درجات الشهادة ، والشهادة هي أشرف خاتمة لعمر المؤمن . ألم يقل رسول الله " صلى الله عليه وآله " : فوق كل ذي بر بر ، حتى يقتل الرجل في سبيل الله ، فليس فوقه بر . . ) ( 1 ) ؟ ! ألم يقل " صلى الله عليه وآله " : أشرف الموت قتل الشهادة ) ( 2 ) ؟ ! وبما أن النبي وآله " صلوات الله عليه وعليهم " هم أشرف من خلق الله " جل وعلا " ، وهم قد حباهم الله من كل شرف أشرفه . . فلا بد أن تكون حياتهم مختومة بأشرف خاتمة ، وهي الشهادة في سبيل الله " تعالى " .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 348 . ( 2 ) بحار الأنوار 100 : 8 ح 4 .
شهادة الأئمة ( ع ) — صفحة 113 | جعفر البياتي