وعلى الرغم من أنه لم يصلنا إلا ما عثرنا عليه ، إلا أنه واف ومغن
وآخذ بنا إلى اليقين ، وقاطع بالدليل العام والخاص أن الرسول
الأعظم " صلى الله عليه وآله وسلم " وأهل بيته : بضعته المقدسة
الطاهرة فاطمة الزهراء " أرواحنا فداها " ، وبعلها أمير المؤمنين
" سلام الله عليه " وأبناءهما الميامين " صلوات الله عليهم أجمعين "
كلهم شهداء مقتولون على يد شر المجرمين ، الذين لم يرقبوا في مؤمن
إلا ولا ذمة ، وقد توعدهم الله " عز وجل " بالاقتصاص منهم على
صيغة مؤكدة مشددة غاية التشدد ، وذلك في قوله " عز من قائل " :
* ( إنا من المجرمين منتقمون ) * ( 1 ) .
ولا يفوتنا أن نقول : إن أشد الناس عذابا هم أعظم الناس جرما
وكفرا ، ذلك لأنهم :
أولا : القتلة الأوائل . . فبأيديهم الكافرة ، الغادرة ، قتلوا أشرف
خلق الله وسيد أنبيائه ورسله محمدا " صلى الله عليه وآله " ، كذلك
قتلوا الأئمة الأطهار " عليهم السلام " وسيدة نساء العالمين من الأولين
والآخرين ( فاطمة الزهراء ) " سلام ربنا عليها " .
ثانيا : المسببون في قتل الأئمة الأطهار " صلوات الله عليهم ما
اختلف الليل والنهار " فيما بعد . .
هامش
( 1 ) السجدة : 22 .