فأن لا يكونوا فتّانين بإطالة الصلاة ، ووجه الفتنة هنا أنّهم يكونون صارفين للناس عن الاتّفاق والتساعد على الجماعة بإطالتها المستلزمة لتخلَّف العاجزين والضعفاء .
واللَّه أعلم .
52 - ومن عهد له عليه السّلام كتبه للأشتر النخعي رحمه اللَّه ، لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطراب أمر محمد بن أبي بكر ، وهو أطول عهد وأجمع كتبه للمحاسن
أقول : هو مالك بن الحرث الأشتر النخعيّ من اليمن ، وكان من أكابر أصحابه عليه السّلام ذوى النجدة ، والشجاعة الَّذين عليهم عمدته في الحروب ، وروى أنّ الطرمّاح لمّا دخل على معاوية قال له : قل لابن أبي طالب : إنّي جمعت من العساكر بعدد حبّ جاورس الكوفة وها أنا قاصده . فقال له الطرمّاح : إنّ لعليّ عليه السّلام ديكا أشتر يلتقط جميع ذلك . فأنكسر معاوية من قوله . وفي العهد فصول :
الفصل الأوّل قوله :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الأَشْتَرَ فِي عَهْدِهِ إِلَيْهِ - حِينَ وَلَّاهُ مِصْرَ جِبَايَةَ خَرَاجِهَا وجِهَادَ عَدُوِّهَا - واسْتِصْلَاحَ أَهْلِهَا وعِمَارَةَ بِلَادِهَا - أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ وإِيْثَارِ طَاعَتِهِ - واتِّبَاعِ مَا أَمَرَ بِهِ فِي كِتَابِهِ مِنْ فَرَائِضِهِ
شرح نهج البلاغة — صفحة 134
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٣٤