( ك ) وكذلك وأعلام لا تعمى عنها السائرون .
( كا ) وكذلك وآكام لا يجوز عنها القاصدون ، استعار لفظ الأعلام والآكام للأدلَّة والأمارات فيه على طريق إلى معرفته وأحكامه باعتبار كونها هادية إليها كما تهدى الأعلام والجبال على الطرق .
( كب ) جعله اللَّه ريّا لعطش العلماء ، استعار لفظ الريّ له باعتبار كونه دافعا لألم الجهل عن النفوس كما يدفع الماء ألم العطش ، ولفظ العطش للجهل البسيط أو لاستعداد الطالبين للعلوم واشتياقهم إلى الاستفادة ، وأطلق لفظ الريّ على المروى مجازا إطلاقا لاسم اللازم على ملزومه .
( كج ) وربيعا لقلوب الفقهاء ، ولفظ الربيع مستعار له باعتبار كونه مرعى لقلوب الفقهاء يستثمرون منه الأحكام ، وبهجة لها كالربيع للحيوان .
( كد ) ومحاجّ لطرق الصلحاء ، وظاهر كونه طريقا واضحا للصالحين إلى اللَّه .
( كه ) ودواء ليس بعده داء كقوله : شفاء لا يخشى سقامه .
( كو ) ونورا ليس معه ظلمه : أي لا تبقى مع هدايته إلى الأحكام ظلمة على البصيرة ، وهو كقوله : وشعاعا لا يظلم نوره .
( كز ) وحبلا وثيقا عروته ، استعار لفظ الحبل له والعروة لما يتمسّك به منه ، وكنّى بوثاقة عروته عن كونه منجيا لمن تمسّك به .
( كح ) ومعقلا منيعا ذروته ، استعار لفظ المعقل باعتبار كونه ملجأ من الجهل ولوازمه وهو العذاب ، ورشّح بذكر الذروة وكنّى بمنعتها عن كونه عزيزا يمنع من لجأ إليه .
( كط ) وعزّا لمن تولَّاه : أي اتّخذه وليّا يلقى إليه مقاليد أموره ولا يخالفه ، وظاهر كونه سبب عزّه في الدارين .
( ل ) وسلماً لمن دخله : أي أمنا . ودخوله : الخوض في تدبّر مقاصده واقتباسها ، وبذلك الاعتبار يكون مأمنا من عذاب اللَّه ومن الوقوع في الشبهات الَّتي هي مهاوي الهلاك .
شرح نهج البلاغة — صفحة 460
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٤٦٠