إذا صارت ملكات لم تزل ولم يتبدّل بأضدادها وإن كان أيضا شفاء للأبدان كما سبق .
( ط ) وعزّاً لا تهزم أنصاره .
( ى ) وحقّا لا تخذل أعوانه وأنصاره ، وأعوانه هم المسلمون المعتزّون به [ المعترفون به خ ] والملتجئون إليه العاملون على وفقه السالكون به إلى اللَّه ، وظاهر أنّ أولئك الأنصار والأعوان لا يهزمهم أحد ولا يخذلهم اللَّه أبدا .
( يا ) فهو معدن الإيمان الَّذي يستنار منه الإيمان الكامل باللَّه ورسوله وبما جاء به وبحبوحته ، وظاهر كون اعتقاد حقّيته وتفهّم مقاصده والعمل بها واسطة عقد الإيمان .
( يب ) وينابع العلم وبحوره ، واللفظان استعارة له باعتبار كونه محلّ فيض العلوم النفيسة واستفادتها .
( يج ) ورياض العدل وغدرانه ، واللفظان مستعاران أيضا باعتبار كونه موردا يؤخذ عنه العدل بكلَّيّته فهو مورده الَّذي لا يجور عن سنن الحقّ إلى أن يبلغ به صاحبه السالك به إلى اللَّه .
( يد ) وأثافيّ الإسلام وبنيانه ، واللفظان مستعاران له باعتبار كونه أصلا للإسلام يبتنى عليه ، وبه يقوم كما أنّ الأثافيّ للقدر والبنيان لما يحمل عليه كذلك .
( يد ) وأودية الحقّ وغيطانه ، واللفظان مستعاران له باعتبار كونه معدنا للحقّ ومظنّة له كما أنّ الأودية والغيطان مظانّ الكلاء والماء .
( يو ) وبحر لا يستنزفه المستنزفون .
( يز ) وعيون لا ينضبها الماتحون ، إنّما كرّر استعارة البحر والعيون له باعتبار آخر وهو كونه لا ينتهى فوايده والمقاصد المستنبطة منه .
( يح ) وكذلك ومناهل لا يغيضها الواردون وخصّص النضوب بالعيون لإمكان ذلك فيها دون البحر والورد بالمناهل لكون النهل وهوى الريّ لغاية وارد الماء .
( يط ) منازل لا يضلّ نهجها المسافرون : أي مقامات من العلوم إذا نزلتها العقول المسافرة إلى اللَّه لا تضلّ لاستنارتها وشدّة إضاءتها .
شرح نهج البلاغة — صفحة 459
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٤٥٩