لأنّ صدور الخيرات عنهم صادر ملكة والجواذب فيهم إلى الزلل والخطيئات نادرة تكون لضرورة منهم أو سهو ، ولا شكّ في قلَّته .
العشرون : خشوع قلبه عن تصوّر عظمته المعبود وجلاله .
الحادية والعشرون : قناعة نفسه ، وينشأ عن ملاحظة حكمة اللَّه في قدرته وقسمته الأرزاق ، ويعين عليها تصوّر فوائدها الحاضرة وغايتها في الآخرة .
الثانية والعشرون : قلَّة أكله ، وذلك لما يتصوّر في البطنة من ذهاب الفطنة وزوال الرقّة وحدوث القسوة والكسل عن العمل .
الثالثة والعشرون : سهولة أمره : أي لا يتكلَّف لأحد ولا يكلَّف أحدا .
الرابعة والعشرون : حرز دينه فلا يهمل منه شيئا ولا يطرق إليه خللا .
الخامسة والعشرون : موت شهوته ، ولفظ الموت مستعار لخمود شهوته عمّا حرّم عليه . ويعود إلى العفّة .
السادسة والعشرون : كظم غيظه ، وهو من فضائل القوّة الغضبيّة .
السابعة والعشرون : كونه مأمول الخير ، وذلك لأكثريّة خيريّته ، مأمون الشرور وذلك لعلم الخلق بعدم قصده للشرور .
الثامنة والعشرون : قوله : إن كان في الغافلين . إلى قوله : الغافلين : أي إن رآه الناس في عداد الغافلين عن ذكر اللَّه لتركه الذكر باللسان كتب عند اللَّه من الذاكرين لاشتغال قلبه بالذكر وإن تركه بلسانه ، وإن كان من الذاكرين بلسانه بينهم فظاهر أنّه لا يكتب من الغافلين . ولذكر اللَّه ممادح كثيرة وهو باب عظيم من أبواب الجنّة والاتّصال لجناب اللَّه ، وقد أشرنا إلى فضيلته وأسراره .
التاسعة والعشرون : عفوه عمّن ظلمه ، والعفو فضيلة تحت الشجاعة ، وخصّ من ظلمه ليتحقّق عفوه مع قوّة الداعي إلى الانتقام .
الثلاثون : ويعطى من حرمه ، وهى فضيلة تحت السخاء .
الحادية والثلاثون : ويصل من قطعه ، والمواصلة فضيلة تحت العفّة .
الثانية والثلاثون : بعد فحشه ، وأراد ببعد الفحش عنه أنّه قلَّما يخرج في
شرح نهج البلاغة — صفحة 422
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٤٢٢