ويحتاج هنا إلى ذكر الشفاعة الأخروية ، ولكني أؤخر الكلام فيها ( 1 ) ، لئلا يمل
الناظر قبل كمال مقصوده من الزيارة .
الحديث الثاني : ( من زار قبري حلت له شفاعتي )
[ سند الحديث ]
رواه الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده ( 2 ) ، قال :
حدثنا قتيبة ، ثنا عبد الله بن إبراهيم ، ثنا عبد الرحمان بن زيد ، عن أبيه ، عن ابن
عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( من زار قبري حلت له شفاعتي ) .
وهذا هو الحديث الأول بعينه ، ولذلك عزاه عبد الحق رحمه الله إلى الدارقطني
والبزار جميعا ، إلا أن في الحديث الأول : ( وجبت ) وفي هذا : ( حلت ) فلذلك
أفردته .
وقد نقلته من نسخة معتمدة سمعها الحافظ القاضي أبو علي الحسين بن محمد
الصدفي على الشيخ الفقيه صاحب الأحكام ، أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسماعيل
ابن فورتش في سنة ثمانين وأربعمائة بسرقسطة ، وعليها خط أبي محمد عبد الله بن
فورتش بسماع الصدفي عليه ، وأنه حدثه بها عن الشيخ أبي عمر أحمد بن محمد
هامش
( 1 ) عقد المؤلف ( الباب العاشر ) من هذا الكتاب ، لذكر ( الشفاعة ) مفصلا لورودها في هذا
الحديث ، فراجع .
( 2 ) مسند البزار ( لاحظ كشف الأستار للهيثمي 2 / 57 ) وسنن الدارقطني ( 2 / 278 ) .
قال السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 237 ) ط أولى :
وأخرج الحكيم الترمذي ، والبزار ، وابن خزيمة ، وابن عدي والدارقطني ، والبيهقي ، عن بن
عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) .
وانظر مجمع الزوائد ( 4 / 2 ) .