وأورد ذكر فتاوى مختلقة منسوبة إلى علماء بغداد أنهم أيدوا فتوى ابن تيمية
بمنع شد الرحال إلى الزيارة الشريفة .
ثم إن المؤلف نقل نص فتوى لابن تيمية جاء فيها التصريح بمنع أصل الزيارة
للقبر النبوي الشريف ، ولو بغير شد رحل ولا سفر .
وأجاب عما فيها من الشبه :
والشبهة الثانية : عدم مشروعية أصل الزيارة ، وأنها من البدع إلى آخر ما
ذكره ابن تيمية من عدم فعل الصحابة والتابعين لها .
فرد عليها المؤلف بورود التشريع للزيارة بالنص الصحيح ، وعدم وجود دليل
عند ابن تيمية لما نفاه من فعل الصحابة والتابعين .
والشبهة الثالثة : ربطه بين الزيارة والشرك .
فقد فصل المؤلف في رد هذا التخيل ، وأن الزيارة لا ترتبط بالشرك ، ولا يقصد
بها سوى التبرك والتعظيم ، والشرك لا يكون إلا بالعبادة واتخاذ الند والوثن ، وليس
شئ من هذا متصورا في زيارة القبر النبوي .
وأما الفصل الثاني فعقده لتتبع كلماته .
فنقل أولا نص الفتيا الرسمية التي كتبها ابن تيمية ، ووصلت إلى قضاة المذاهب
الأربعة في مصر ، فحاكموه على أساسها وسجنوه من أجلها ، وكتب القضاة
أحكامهم عليها .
ثم بدأ بالرد عليها فقرة ، فقرة ، بما لم يبق لها قيمة علمية .
ثم عقد الباب الثامن في التوسل والاستغاثة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم .
ذكر جواز التوسل بالنبي ، وأنه على ثلاثة أنواع :
قبل خلقه ، كتوسل آدم وعيسى عليهما السلام به .
والتوسل به بعد خلقه ، وذكر حديث الأعمى المتوسل به صلى الله عليه وآله وسلم .
شفاء السقام — صفحة 55
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٥٥