لاحظناه عند تخريجاتنا لمنقولاته ، فوجدنا الأمانة التامة ، والمحافظة على اختلافات
الألفاظ حتى في الكلمة الواحدة .
وأما في علم الرجال ، وفقه الحديث ، وفنون العلم الأخرى فهو علامة نيقد
بصير .
وفي ( الباب الثاني ) أورد الأحاديث الدالة على المراد ، من دون احتوائها على
لفظ من مادة ( زار ) .
فذكر ما فيه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذا ( الصلاة عليه ) .
وذكر فصلا في علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمن يصلي عليه ، وسماعه سلام من يسلم عليه
من قرب ، وإبلاغ الملائكة إليه سلام البعيد .
وفي دلالة كل ذلك على المراد يورد المناقشات والاحتمالات ، ويبحث بحرية
من دون تعنت .
وعقد ( الباب الثالث ) لذكر ( ما ورد في السفر إلى زيارته صريحا وبيان أن
ذلك لم يزل قديما وحديثا ) .
فأثبت فيه قيام الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم ، بالسفر وشد الرحل إلى قبر
الرسول الأعظم من دون تحرج ، بل بكل رغبة وشوق .
رادا بذلك على مزعومة ابن تيمية بعدم قيام الصحابة والتابعين ومن يسميهم
السلف ، بذلك .
وفي ( الباب الرابع ) : ذكر تقرير الفقهاء للسفر إلى زيارة القبر الشريف .
ناقلا عن فقهاء جميع المذاهب الأربعة هذا الحكم ، وما ذكروه في كتب مناسك
الحج من استحباب الزيارة وحكاية الاجماع على ذلك .
وفي هذا الباب ذكر حديث العتبي ، وحكاية مالك مع المنصور العباسي ، مما هو
مشهور ومذكور في المؤلفات .
شفاء السقام — صفحة 53
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٥٣