1 - الرد على ابن تيمية في منع الزيارة :
قال ابن فضل الله العمري ، في ترجمة السبكي :
إمام ناضح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنضاله ، وجاهد بحداله ، ولم يلطخ بالدماء حد
نصاله ، حمى جناب النبوة الشريف ، وبقيامه في نصره ، وتسديد سهامه للذب عنه
من كنانة مصره ، فلم يخط على بعد الديار سهمه الراشق ، ولم يخف مسام تلك
الدسائس فهمه الناشق . . . قام حين خلط على ابن تيمية الأمر ، وسول له قرينه
الخوض في ضحضاح ذلك الجمر ، حين سد باب الوسيلة . . . وأنكر شد الرحل لمجرد
الزيارة .
إلى أن يقول : كيف يزار المسجد ، ويجفى صاحبه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ أو يخفيه الإبهام ، أو
تذاد عنه وهي تتراشق إليه كالسهام ؟
ولولاه عليه الصلاة والسلام ، لما عرف تفضيل ذلك المسجد ؟ ولا يمم إلى ذلك
المحل تأميل المغير ولا المنجد ! ؟
ولولاه لما قدس الوادي ، ولا أسس على التقوى مسجد ذلك النادي ؟ !
شكر الله له ، قام في لزوم ما انعقد عليه الاجماع ، وبعد الظهور بمخالفته على
شفاء السقام — صفحة 35
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٣٥