حنيف : أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان ، فذكره بنحو مما سبق .
رواه من طريقين ، أحدهما : عن عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، أنا أبو بكر
محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي القفال ، أنا أبو عروبة ، ثنا العباس بن الفرج ، ثنا
إسماعيل بن شبيب ، ثنا أبي ، عن روح بن القاسم ، عن أبي جعفر .
والاحتجاج من هذا الأثر ، لفهم عثمان رضي الله تعالى عنه ومن حضره الذين
هم أعلم بالله ورسوله ، وفعلهم .
النوع الثاني : التوسل به ، بمعنى طلب الدعاء منه ، وذلك في أحوال :
[ حديث الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته ]
إحداها : في حياته صلى الله عليه وآله وسلم
وهذا متواتر ، والأخبار طافحة به ، ولا يمكن حصرها ، وقد كان المسلمون
يفزعون إليه ويستغيثون به في جميع ما نابهم ، كما في ( الصحيحين ) ( 1 ) : أن رجلا
دخل المسجد يوم الجمعة ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم يخطب ، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قائما قال : يا رسول الله ، هلكت الأموال ، وانقطعت السبل ، فادع الله تعالى يغيثنا .
فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يديه ، ثم قال : ( اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ) .
فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس ، فلما توسطت السماء انتشرت ، ثم
أمطرت .
قال : فلا والله ما رأينا الشمس سبتا . . . الحديث .
هامش
( 1 ) الصحيحان : البخاري ( 2 / 455 ) كتاب الاستسقاء ، باب ( 643 ) الاستسقاء يوم الجمعة ، وفيه :
ستا . ومسلم ( 2 / 24 ) كتاب صلاة الاستسقاء .