والله سبحانه أعلم ، كتبه أحمد بن تيمية .
هذا صورة خطة من أول الجواب إلى هنا ( 1 ) .
[ الرد على فتوى ابن تيمية ]
قلت : أما قوله : ( من سافر بمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين ، فهل يجوز
له قصر الصلاة ؟ على قولين معروفين ) .
فيرد عليه فيه أسئلة :
أحدها : أن زيارة قبور الأنبياء والصالحين إما أن تكون عنده قربة ، أو
مباحة ، أو معصية .
فإن كانت معصية فلا حاجة إلى قوله : ( مجرد ) فإن القولين في سفر المعصية
سواء تجرد قصد المعصية ، أم انضم إليه قصد آخر .
وإن كانت قربة لم يجر فيها القولان ، بل يقصر بلا خلاف .
وإن كانت مباحة ، فالمسافر لذلك له حالتان :
إحداهما : أن يسافر معتقدا أن ذلك من المباحات المستوية الطرفين ، فيجوز
القصر أيضا بلا خلاف ، ولا إشكال في ذلك ، كالسفر لسائر الأمور المباحة .
والثانية : أن يسافر معتقدا أن ذلك قربة وطاعة ، وهذا سيأتي الكلام فيه .
وعلى تقدير أن يسلم له ما يقول ، يكون كلامه هنا مطلقا في موضع التفصيل ،
فهو على التقديرين الأولين خطأ صريح ، وعلى التقدير الثالث خطأ بالإطلاق في
موضع التفصيل .
السؤال الثاني : أنه بنى كلامه في ذلك على أن هذا السفر مختلف في تحريمه ،
هامش
( 1 ) قابلناه على النسخة المطبوعة في مجموع فتاوى ابن تيمية ( 27 / ص 184 - 192 ) وأثبتنا
الفوارق هنا باسم ( المجموع ) .