( ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام ) وعلى هذا
اعتمد أبو داود في سننه ( 1 ) .
وكذلك مالك في ( الموطأ ) ( 2 ) روى عن عبد الله بن عمر : أنه كان إذا دخل
المسجد قال : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا
أبت ، ثم ينصرف .
وفي ( سنن أبي داود ) : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( لا تتخذوا قبري عيدا ،
وصلوا علي ، فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم ) ( 3 ) .
وفي ( سنن سعيد بن منصور ) ( 4 ) : أن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن
أبي طالب ، رأى رجلا يختلف إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ و ] يدعو عنده ، فقال : يا هذا ، إن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( لا تتخذوا قبري عيدا ، وصلوا علي حيث ما كنتم ، فإن
صلاتكم تبلغني ) فما أنت ورجل بالأندلس إلا سواء .
وفي ( الصحيحين ) : عن [ عائشة ، عن ] النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في مرض موته :
( لعن الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ( 5 ) يحذر ما فعلوا .
قالت عائشة : ولولا ذلك لأبرز قبره ، ولكن كره أن يتخذ مسجدا .
فهم دفنوه صلى الله عليه وآله وسلم في حجرة عائشة خلاف ما اعتادوه من الدفن في الصحراء ،
لئلا يصلي أحد عند قبره ، ويتخذه مسجدا ، فيتخذ قبره وثنا .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( 2 / 218 ) كتاب المناسك ، باب زيارة القبور ح 2042 من حديث أبي هريرة .
ولاحظ ما ذكره أحمد .
( 2 ) الموطأ لمالك ، لم نجده في الموطأ المطبوع !
( 3 ) سنن أبي داود ( الموضع الأسبق ) .
( 4 ) سنن سعيد بن منصور .
( 5 ) صحيح البخاري ( 1 / 250 ) باب ( 296 ) حل نبش قبور مشركي الجاهلية ح 417 .