الطبري ( 1 ) وغيره في التفسير عن غير واحد من السلف ، وذكره وثيمة وغيره في
( قصص الأنبياء ) من عدة طرق ، وقد بسط الكلام على أصول هذه المسائل في غير
هذا [ الموضع ] ( 2 ) .
[ وأول من وضع الأحاديث في السفر لزيارة المشاهد التي على القبور هم أهل
البدع من الرافضة ونحوهم ، الذين يعطلون المساجد ، ويعظمون المشاهد ، يدعون
بيوت الله التي أمر أن يذكر فيها اسمه ويعبد وحده لا شريك له ، ويعظمون المشاهد
التي يشرك فيها ويكذب فيها ويبتدع فيها ما ( 3 ) لم ينزل الله به سلطانا ] .
والكتاب والسنة إنما فيهما ذكر المساجد دون المشاهد ، كما قال الله تعالى : * ( قل
أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين ) * .
وقال الله تعالى : * ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام
الصلاة . . . ) * الآية .
وقال الله تعالى : * ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) * .
وقال الله تعالى : * ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) * .
وقال الله تعالى : * ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى
في خرابها . . . ) * الآية .
وقد ثبت عنه في الصحيح أنه كان يقول : ( إن من كان قبلكم كانوا يتخذون
القبور مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، فإني أنهاكم عن ذلك ) .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري
الدر المنثور للسيوطي ( 6 / 269 ) عن ابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى * ( ولا تذرن
ودا ولا سواعا . . . ) * .
( 2 ) علق في العقود الدرية : في قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ، وفي الرد على الأخنائي
والبكري وفي اقتضاء الصراط المستقيم ، وفي منهاج السنة ، وغير ذلك كثير .
( 3 ) في العقود والمجموع : ( دين ) ! بدل ( ما ) .