جاؤوك . . . ) * الآية ، وإني قد أتيت نبيك مستغفرا ، فأسألك أن توجب لي المغفرة ،
كما أوجبتها لمن أتاه في حياته ، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك صلى الله عليه وآله وسلم . . . وذكر دعاء
طويلا .
ثم قال : وإذا أراد الخروج عاد إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فودع .
وانظر هذا المصنف من الحنابلة - الذين الخصم متمذهب بمذهبهم ( 1 ) - ، كيف
نص على التوجه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم !
وكذلك أبو منصور الكرماني من الحنفية قال : إن كان أحد أوصاك بتبليغ
السلام تقول : السلام عليك يا رسول الله من فلان بن فلان ، يستشفع بك إلى ربك
هامش
( 1 ) دعوى ابن تيمية أنه على المذهب الحنبلي مشهورة ، لكنه مخالف له في عقائده بأصول
الدين وأحكامه في فروع الدين ، لاحظ للتوسع :
كتاب ( دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك إلى الإمام أحمد ) للإمام تقي الدين الحصني ،
وهو مطبوع .
وكتاب ( صلح الإخوان في الرد على من قال على المسلمين بالشرك والكفران ) للعلامة
داود بن سليمان النقشبندي العاني البغدادي ، وهو مطبوع .
وانظر الصارم المنكي ( ص 145 ) فقد نقل الأثرم عن أحمد بن حنبل : قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلمس
ويتمسح به ؟ قال : ما أعرف هذا ، قلت : فالمنبر ؟ قال : أما المنبر ، فنعم .
وقد جاء عن ابن عمر أنه مسح على المنبر ، ومن سعيد بن المسيب : في الرمانة .
قلت : إنهم يلصقون بطونهم بجدار القبر ورأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسونه
ويقومون ناحية فيسلمون ، فقال : نعم .
وهكذا صدق أحمد بأن الناس كانوا يفعلون بجدار القبر ، ولم يستنكره ، ولم يكرهه ولم
يكفر القائمين بمسح بطونهم بجدار القبر ، كما يفعل السلفية المدعون للحنبلية في عصر ابن
تيمية والوهابية اليوم ! قطع الله أيديهم ، وكفى القبر الشريف وزائريه الكرام شرورهم .
وانظر رفع المنارة ( ص 57 ه ) فقد نقل نصا قاطعا عن الحافظ الذهبي في معجم الشيوخ
( 1 / 73 - 74 ) فيه عن أحمد أنه لم ير بأسا بلمس القبر النبوي . وفيه كلام عجيب تكفره عليه
السلفية الأجلاف !