وفي ( فتاوى أبي الليث السمرقندي ) في باب أداء الحج : روى الحسن بن
زياد عن أبي حنيفة أنه قال : الأحسن للحاج أن يبدأ بمكة ، فإذا قضى نسكه مر
بالمدينة ، وإن بدأ بها جاز ، فيأتي قريبا من قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقوم بين القبر
والقبلة ، فيستقبل القبلة ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى أبي بكر وعمر رضي الله
عنهما ويترحم عليهما .
وقال أبو العباس السروجي في ( الغاية ) : إذا انصرف الحاج والمعتمرون من
مكة ، فليتوجهوا إلى طيبة مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وزيارة قبره ، فإنها من أنجح
المساعي .
[ نصوص الحنابلة ]
وكذلك نص عليه الحنابلة أيضا ، قال أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن
الحسن ( 1 ) الكلواذاني الحنبلي في كتاب ( الهداية ) في آخر باب صفة الحج : وإذا فرغ
من الحج استحب له زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبر صاحبيه .
وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين بن أحمد بن القاسم بن إدريس
السامري في كتاب ( المستوعب ) : باب زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وإذا قدم مدينة
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم استحب له أن يغتسل لدخولها ، ثم يأتي مسجد الرسول عليه الصلاة
والسلام ويقدم رجله اليمنى في الدخول ، ثم يأتي حائط القبر ، فيقف ناحية ، ويجعل
القبر تلقاء وجهه ، والقبلة خلف ظهره ، والمنبر عن يساره . . . وذكر كيفية السلام
والدعاء إلى آخره .
ومنه : اللهم إنك قلت في كتابك لنبيك عليه السلام : * ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم
هامش
( 1 ) في ( ه ) : الحسين .