علي يوم القيامة ) .
رواه ابن عساكر ( 1 ) .
ولا تنافي بين هذه الأحاديث ، فقد يكون العرض عليه مرات : وقت الصلاة ،
ويوم الجمعة ، ويوم القيامة .
وحديث أبي هريرة ، وحديث ابن مسعود مصرحان : بأنه يبلغه سلام كل من
سلم عليه ، وهما صحيحان إن شاء الله .
وحديث أوس بن أوس وما في معناه يدل على أن الموت غير مانع من ذلك .
وكان مقصودنا بجمع هذه الأحاديث بيان العرض على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن مراده
التبليغ من الملائكة له صلى الله عليه وآله وسلم ، كما تضمنه حديث أبي هريرة ، وحديث ابن مسعود ،
وهذا في حق الغائب بلا إشكال .
[ سماع النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمصلي عليه عند قبره ]
وأما في حق الحاضر عند القبر ، فهل يكون كذلك ، أو يسمعه صلى الله عليه وآله وسلم بغير
واسطة ؟
ورد في ذلك حديثان :
أحدهما : ( من صلى علي عند قبري سمعته ، ومن صلى علي نائيا بلغته ) .
وفي رواية : ( نائيا منه أبلغت ) . وفي رواية : ( نائيا من قبري ) .
وفي رواية : ( عن قبري ) .
والحديث الثاني : ( ما من عبد يسلم علي عند قبري إلا وكل بها ملك
ليبلغني ، وكفي أمر آخرته ودنياه ، وكنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة ) .
وفي رواية : ( من صلى علي عند قبري وكل الله بها ملكا يبلغني ، وكفي أمر
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر .