قال : ( إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء ) ( 1 ) .
قال الشيخ الحافظ زكي الدين المنذري رحمه الله : وله علة دقيقة أشار إليها البخاري
وغيره ، وقد جمعت طرقه في ( جزء الحديث المذكور ) من رواية حسين الجعفي ، عن
عبد الرحمان بن يزيد بن جابر ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن أوس ابن أوس ،
وهؤلاء ثقات مشهورون ، وعلته أن حسين بن علي الجعفي لم يسمع من
عبد الرحمان بن يزيد بن جابر ، وإنما سمع من عبد الرحمان بن يزيد بن تميم ، وهو
ضعيف ، فلما حدث به الجعفي غلط في اسم الجد فقال : ابن جابر .
قلت : وقد رواه أحمد في مسنده ( 2 ) عن حسين الجعفي ، عن عبد الرحمان بن
يزيد بن جابر ، هكذا بالعنعنة ، وروى حديثين آخرين بعد ذلك قال فيهما : حسين ،
ثنا عبد الرحمان بن يزيد بن جابر ، وذلك لا ينافي الغلط إن صح أنه لم يسمع منه .
وروى ابن ماجة الحديث المذكور من طريق آخر ذكره في آخر كتاب
الجنائز ( 3 ) ، وفي متنه زيادة .
أنا أقضى القضاة أبو بكر محمد بن عبد العظيم بن علي الشافعي المعروف ب ( ابن
السقطي ) بقراءتي عليه ، بجميع ( سنن ابن ماجة ) قال : أنا أبو بكر عبد العزيز بن
أحمد بن أبي الفتح بن ياقا ، إجازة ، قال : أنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر
المقدسي سماعا ، إلا ما عين في الكتاب بإجازته من أبي زرعة ، وهذا الحديث من
هامش
( 1 ) أخرجه في الصارم المنكي ( ص 212 ) عن القاضي إسماعيل في فضل الصلاة ( ص 35 ) رقم
( 22 و 23 ) .
( 2 ) مسند أحمد ( 4 / 8 ) وانظر سنن الدارمي ( 1 / 369 ) باب في فضل الجمعة ، والسنن الكبرى
للبيهقي ( 3 / 248 ) باب ما يؤثر به في ليلة الجمعة ويومها من كثرة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
( 3 ) سنن ابن ماجة ( 1 / 524 ) ح 8636 باب ( 65 ) ، وانظر المستدرك على الصحيحين للحاكم
( 1 / 278 ) و ( 4 / 560 ) ، ولاحظ كنز العمال ( 7 / 708 ) ح 21037 .