وكذا صلاة ( 1 ) .
وما تضمنته هذه الأحاديث والآثار من تبليغ الملائكة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، تبين ما
ورد من كون الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم تعرض عليه ، كما جاء ذلك في أحاديث :
منها في ( سنن أبي داود والنسائي وابن ماجة ) ( 2 ) عن أوس بن أوس رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فأكثروا علي من الصلاة
فيه ، فإن صلاتكم معروضة علي ) .
قال : فقالوا : يا رسول الله ، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ - قال
يقولون : بليت - .
هامش
( 1 ) وروى المتعصب العنيد ابن عبد الهادي في الصارم المنكي ( ص 206 ) قال : وقال عيسى بن
علي الوزير : قرئ على القاضي أبي القاسم بدر بن الهيثم - وأنا أسمع - قيل له : حدثكم عمرو
بن النصر العزال ، حدثنا عصمة بن عبد الله الأسدي ، حدثنا نعيم بن ضمضم ، عن عمران بن
الحميري ، قال : قال لي عمار بن ياسر - وأنا وهو مقبلان ، ما بين الحيرة والكوفة - : يا عمران بن
الحميري ، ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : قلت : بلى ، فأخبرني ! قال : إن الله
أعطى ملكا من الملائكة أسماع الخلائق ، فهو قائم على قبري إلى يوم القيامة ، لا يصلي علي
أحد صلاة إلا سماه باسمه واسم أبيه . . . ) الحديث .
وقال عثمان بن خرزاذ : حدثني سعيد بن محمد الجرمي ، حدثنا علي بن القاسم الكندي
عن نعيم بن ضمضم ، عن عمران بن حميري ، قال : قال لي عمار بن ياسر : ألا أحدثك عن
حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا عمار ، إن الله عز وجل أعطى ملكا أسماع الخلائق . . . )
الحديث بنحوه .
وقد روى هذا الحديث أيضا محمد بن هارون الروياني في مسنده ( ) عن أبي كريب
عن قبيصة عن نعيم ، وهو حديث غريب ( ! ) تفرد به نعيم عن عمران بن حصين ، والله أعلم ! ! .
( 2 ) سنن أبي داود ( 1 / 236 ) باب فضل الجمعة وليلة الجمعة ح 1047 و ( 1 / 342 ) ح 1531
باب في الاستغفار ، وسنن النسائي ( 3 / 91 ) ، وسنن ابن ماجة ( 1 / 345 ) كتاب إقامة الصلاة
باب ( 79 ) في فضل الجمعة ح 1085 وفيه : شداد عن أوس ، وذكره في الجنائز كما سيأتي .