وليت الأمر وقف بخالد عند هذا الحد ، لكنه كما كان سيفا مسلولا -
بالباطل - على المسلمين في أحد وغيرها ، فإنه أوغل في دماء المسلمين بعد
إسلامه ، فهو فعلا سيف ، لكنه سيف مسلط على المسلمين والمؤمنين ، ولتزداد
يقينا أن السياسة هي التي أسمت خالدا هذا بسيف الله المسلول ، تعال إلى
هذه الحادثة :
" لما فتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكة بعثه إلى بني جذيمة من بني عامر بن لؤي
فقتل منهم من لم يجز له قتله فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع
خالد فأرسل مالا مع علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) فودى القتلى وأعطاهم ثمن ما
أخذ منهم ، حتى ثمن ميلغة الكلب . . . " ( 1 ) .
أنظر إلى خالد بن الوليد يبعثه الرسول بكل سلم وسلام فيقتل من شاء
ويدع من شاء ، أنظر إلى دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يبرأ من فعل خالد بن الوليد .
ثم يأتي من يقول إن خالدا سيف الله المسلول ، نعم هو سيف مسلول ،
لكن ليس من أسياف الله تعالى .
ولو شئنا التفصيل في فعل خالد وفعاله في الإسلام لما صدق الإنسان ما
يرى من هول وعظم ما أتاه خالد ، لكن للاختصار نكتفي بهذا المقدار .
3 - المغيرة بن شعبة :
هو صحابي ، وهو أحد النزاق الفساق الذين فتقوا في الإسلام فتقا لا يجبر
إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) أسد الغابة ترجمة خالد بن الوليد ، وكذلك أنظر الحديث في مسند أحمد 2 :
151 .