عليه رجل جراد من ذهب ، فجعل يحثي في ثوبه ، فنادى ربه : يا أيوب ألم أكن
أغنيتك عما ترى ؟ قال : بلى يا رب ولكن لا غنى لي عن بركتك " ( 1 ) .
تعليق : إن هذا الحديث متهاو من عدة وجوه :
أولا : إذا كان أيوب ( عليه السلام ) يغتسل عريانا فكيف كان يضع الجراد الذهبي في
ثوبه ؟ !
ثانيا : لماذا يعاتب الله أيوب على أخذ هذا الجراد ، أليس هو الذي أنزله
عليه ؟ ! أم كان الأمر اختبارا لأيوب ؟ ! وإذا كان اختبارا فكيف يكون أيوب
حريصا لهذه الدرجة على جمع الذهب ؟ !
إن أيوب مدحه الله تعالى وجعله أسوة في الصبر ، وكذلك باقي الأنبياء
ليس همهم جمع الذهب والفضة ، وماذا يعني لهم الذهب والفضة وكل كنوز
الدنيا أمام طاعة الله ورضاه ؟ ! نعم إذا كان أبو هريرة يقيس نبي الله أيوب
بنفسه فحينئذ لا نستغرب منه هذا التصرف .
ويمضي أبو هريرة في تطاوله على رسل الله وأنبياءه فيقول : " قيل يا
رسول الله من أكرم الناس ؟ ! قال : أتقاهم ، فقالوا : ليس عن هذا نسألك ، قال :
فيوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله . قالوا : ليس عن هذا
نسألك قال : فعن معادن العرب تسألون خيارهم في الجاهلية خيارهم في
الإسلام إذا فقهوا " ( 2 ) .
تعليق : ما بال القوم لا يكتفون ، بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " أتقاهم ؟ ! " أليس الله تعالى
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 184 ، وكذلك في المستدرك للحاكم المجلد 2 : 582 .
( 2 ) صحيح البخاري 4 : 170 .