صحابة تحت المجهر :
ولكي يتبين الصبح لذي عينين ، لنضع بعض الصحابة الذين كان لهم
أعمق الأثر في أن يوجد لدينا اليوم إسلام ذو شكل عجيب وغريب لا يمت إلى
إسلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأي صلة اللهم إلا الاشتراك اللفظي ، تحت المجهر .
1 - أبو هريرة الدوسي :
أبو هريرة ، وما أدراك ما أبو هريرة ، راوية الإسلام الأعظم .
واختلف في اسم أبي هريرة اختلافا شديدا ، لكن طغى عليه هذا الاسم .
وقد أسلم هذا الرجل في السنة السابعة للهجرة بعد غزوة خيبر ، يعني أنه
لم يصاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا مقدار ثلاث سنوات أو أقل ، لكن العجيب
أنه أكثر الصحابة رواية ، حيث بلغ مجموع أحاديثه ( 5374 ) حديثا ، علما أن
مجموع ما رواه الخلفاء الأربعة : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ( عليه السلام ) هو ( 1421 )
حديثا ، وكما يقول السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي فإن نسبة حديث
هؤلاء الذين طالت صحبتهم للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى حديث أبي هريرة هو أقل
من 27 في المائة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتاب أبو هريرة للعلامة شرف الدين الموسوي العاملي : 45 .
هذا وقد أعتبر ابن حزم أن مجموع ما رواه الخلفاء الأربعة هو ( 1361 )
حديثا في كتابه " أسماء الصحابة الرواة ، وعلى كل الفارق شاسع بين ما رووه
جميعا وبين ما رواه أبو هريرة .