حرمت الجنة على الكافرين ، ثم يقال له : يا إبراهيم ما تحت رجليك ؟ فينظر
فإذا هو بذيخ ملتطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار " ( 1 ) .
تعليق : ما بال إبراهيم خليل الله ينخدع بقول أبيه أنه لا يعصيه يومذاك ؟ !
ألم يقل الله تعالى في قصته مع أبيه ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن
موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه
حليم ) ( 2 ) .
وما بال إبراهيم يرى حكم الله العادل خزيا ؟ ! وما باله يدافع عن
الكافرين والمشركين وهو رافع لواء التوحيد ؟ ! وهذه إساءة أخرى من أبي
هريرة للأنبياء .
عن أبي هريرة " عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من قال أنا خير من يونس بن
متى فقد كذب " ( 3 ) .
تعليق : إذن وعلى هذا الحديث يصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقل رتبة من
الأنبياء أولي العزم ، ويصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متناقضا في كلامه حيث ورد في
الأحاديث أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سيد ولد آدم ولا فخر ، وكذلك يصبح قول الله تعالى :
( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ) ( 4 ) لغوا .
وقصد معاوية وبني أمية من هكذا أحاديث واضح ، فإن غايتهم هي
استنقاص رسول الله الذي لم يقدروا على هزيمته وإماتة دعوته ، فعمدوا بداع
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 169 .
( 2 ) سورة التوبة : 114 .
( 3 ) صحيح البخاري 6 : 63 .
( 4 ) سورة البقرة : 253 .