انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزوها أمرها بغير مشورة منهم
وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة .
استخلافه ابنه - يقصد يزيد الشر - بعده سكيرا خميرا يلبس الحرير
ويضرب الطنابير .
ادعاؤه زيادا وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر .
قتله حجر وأصحابه - يقصد حجر بن عدي الصحابي الجليل - ويل
له من حجر وأصحابه ويل له من حجر وأصحابه " ( 1 ) .
فهذا التابعي يشنع على معاوية - الصحابي - أمورا منها أنه انتزى على
حكم المسلمين بالقوة والباطل رغم وجود بقية باقية من خيار الصحابة ، ولم
يكتف معاوية بهذا بل جعل أناسا مجرمين ولاة على الإمارات الإسلامية
كتوليته زياد بن أبيه ( الذي جعله أخا له ) وتولية بسر بن أرطأة السفاح
وكتولية المغيرة بن شعبة والضحاك بن قيس الفهري على الكوفة وغيرهم .
كذلك يشنع الحسن البصري على معاوية توليته يزيدا ابنه خليفة - ملكا
على الأصح - على المسلمين مع ما اشتهر عنه من فسق وفجور ، حتى قال فيه
الحسين بن علي ( عليه السلام ) قولته الشهيرة عندما رفض مبايعة يزيد : " وعلى
الإسلام السلام إذ بليت الأمة براع مثل يزيد " .
ولا ينسى الحسن البصري حادثة قتل معاوية لحجر بن عدي الصحابي
الجليل الذي دفنه حيا في مرج عذراء قرب دمشق مع ثلة من أصحابه .
وسجل معاوية ملئ بالاغتيالات والتصفيات التي طالت حتى كبار
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 279 .