مخالفات الصحابة للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
إن الباحث المتجرد سيكتشف أن الصحابة هم أول من خالف الله
ورسوله ولم يكونوا جميعا مطيعين متهالكين في طاعته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما يدعي
البعض ، وإليك غيض من فيض من هذه المخالفات :
عن البراء بن عازب ( رضي الله عنه ) قال : " جعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الرجالة يوم أحد
- وكانوا خمسين رجلا - عبد الله بن جبير فقال : إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا
تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم ، وإن رأيتمونا هزمنا القوم
وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم ، فهزموهم ( هزيمة المشركين ) ، قال
فأنا والله رأيت النساء يشتددن قد بدت خلاخلهن وأسوقهن رافعات
ثيابهن ، فقال أصحاب عبد الله بن جبير : الغنيمة أي قوم الغنيمة ، ظهر
أصحابكم فما تنتظرون ، فقال عبد الله بن جبير : أنسيتم ما قال لكم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قالوا : والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة ، فلما أتوهم صرفت
وجوههم فأقبلوا منهزمين ، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم ، فلم يبق
مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير اثني عشر رجلا فأصابوا منا سبعين " ( 1 ) .
أنظر إلى هؤلاء الصحابة يخالفون أوامر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علانية حتى
تسببوا في هزيمة المسلمين وشهادة خيار الصحابة كمصعب بن عمير وحمزة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 79 .