المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله
ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ) إلى قوله : ( إنك
رؤوف رحيم ) ( 1 ) ، في آيات كثيرة يطول ذكرها وأحاديث شهيرة يكثر
تعدادها . . . ، وجميع ذلك يقتضي القطع بتعديلهم ولا يحتاج أحد منهم مع
تعديل الله لهم إلى تعديل أحد من الخلق . . . ، إلى أن يقول إلى أن روى بسنده
إلى أبي زرعة الرازي قال : إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فاعلم أنه زنديق ، وذلك أن الرسول حق والقرآن حق وما جاء به
حق ، وإنما أدى إلينا ذلك كله الصحابة وهؤلاء ( وهم ) يريدون أن يجرحوا
شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى وهم زنادقة انتهى . . . " ( 2 ) .
فعلى رأي علماء أهل السنة كل شعب رسول الله الذي آمن به صحابة ،
وهم أيضا عدول كلهم لا يتطرق الشك إليهم أبدا حتى إلى واحد منهم .
وقالوا : من يطعن في صحابي واحد فهو زنديق ، وقالوا : إن الله طهرهم
وزكاهم جميعا .
وحتى يتبين لك الأمر تعال إلى كلام الله المجيد وانظر رأي القرآن في
الصحابة أو فقل رأيه في كثير منهم .
هامش
( 1 ) سورة الحشر .
( 2 ) الإصابة في تمييز الصحابة 1 : 6 - 7 .