عدالة الصحابة
:
يقول ابن الأثير في مقدمة كتابه أسد الغابة في معرفة الصحابة ما يأتي :
" والصحابة يشاركون سائر الرواة في جميع ذلك إلا الجرح والتعديل ، فإنهم
كلهم عدول لا يتطرق الجرح إليهم ، لأن الله عز وجل ورسوله زكياهم
وعدلاهم ، وذلك مشهور لا نحتاج لذكره " ( 1 ) .
أما ابن حجر العسقلاني فيقول عن عدالة الصحابة : " اتفق أهل السنة أن
الجميع عدول ، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة ، وقد ذكر الخطيب
في الكفاية فصلا نفيسا في ذلك فقال : عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل
الله لهم وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم ، فمن ذلك قوله تعالى : ( كنتم
خير أمة أخرجت للناس ) ( 2 ) وقوله : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) ( 3 ) ،
وقوله : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما
في قلوبهم ) ( 4 ) ، وقوله : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار
والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) ( 5 ) ، وقوله : ( يا
أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) ( 6 ) ، وقوله : ( للفقراء
هامش
( 1 ) مقدمة ابن الأثير في كتابه أسد الغابة 1 : 10 .
( 2 ) سورة آل عمران : 110 .
( 3 ) سورة البقرة : 143 .
( 4 ) سورة الفتح : 18 .
( 5 ) سورة التوبة : 100 .
( 6 ) سورة الأنفال : 64 .