Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 666

Contributors:

P.666
ان الوجوب المشروط بشئ لا يكون فعليا الا بعد تحقق شرطه فيقال هل النداء عبارة عن مجرد الاذان وقت الزوال يوم الجمعة حتى يكون حال صلاة الجمعة حال صلاة الظهر في غيرها في عدم توقفها الا على زوال الشمس أو عبارة عن النداء الجالب للناس إلى خصوص الجمعة لا اشكال في كون الأول خلاف الظاهر فان استعمال كلمة من في الظرفية خلاف المتعارف لا يقال اذن المؤذن من يوم الجمعة فتعين الثاني ويكون قوله تعالى من يوم الجمعة متعلقا بالصلاة لا بالنداء فيصير المعنى والله العالم إذا نودي للصلاة التي هي من يوم الجمعة ولا شبهة في عدم وجوب السعي إلى الجمعة عند نداء كل أحد وان كان الموجودون في محل أقل من خمسة أو لم يكن بينهم من يصلح للإمامة والخطبة فاللازم حمل هذا النداء على النداء الذي يحصل من منادي رسول الله صلى الله عليه وآله كما روى أنه صلى الله عليه وآله إذا جلس على المنبر اذن بلال على باب المسجد وإذا نزل أقام الصلاة ومعلوم ان جلوسه على المنبر للخطبة يوم الجمعة واذان مؤذنه دعوة للناس إلى صلاة الجمعة وليس لاحد عذر الا للمعذورين الذين ذكروا في الاخبار والحاصل ان مقتضى الآية الشريفة انه عند دعوة النبي صلى الله عليه وآله لا يعذر أحد في ترك السعي إلى الجمعة الا من علم من اخبار اخر معذوريتهم وكذلك خلفائه الراشدون كما نص على ذلك الاخبار وعند قصور يدهم أذنوا في عقد الجمعة إذا كان عددهم الحاضرون لها خمسة أو سبعة كما مر ذكر تلك الأخبار ومما ذكرنا ظهر لك ان الوجوب التعييني لصلاة الجمعة بحيث لا يجوز تركها ولا يجزى عنها صلاة الظهر أربع ركعات مشروط بدعوة النبي صلى الله عليه وآله أو أحد من خلفائه الطاهرين وعدم دعوتهم قد يكون لقصور يدهم كزماننا هذا وأزمنة سلطنة الجور وقد يكون لبعض مصالح اخر ويدل على ذلك بعض الأخبار الدال على ترخيص أمير المؤمنين عليه السلام تركها لجماعة في بعض الأوقات كخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( ع ) ان علي بن أبي طالب كان يقول إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنه ينبغي للامام ان يقول للناس في الخطبة الأولى انه قد اجتمع لكم عيدان فانا أصليهما جميعا فمن كان مكانه قاصيا فأحب ان ينصرف عن الاخر فقد أذنت له وخبر سلمة عن أبي عبد الله عليه السلام قال اجتمع