Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 665

Contributors:

P.665
بحمل الوجوب المستفاد منها على التخييري هذا مضافا إلى أنه لا معنى للتكليفين المشروطين بالشرط الاختياري للمكلف الا التخيير كامر الشارع بصلاة التمام على تقدير كونه في الحضر وبالقصر على تقدير كونه مسافرا والمفروض كونه مختارا في دخوله في أي من العنوانين وهل هذا الا التخيير دائما بين ان يكون حاضرا ويصلى تماما وأن يكون مسافرا ويصلى قصرا هذا ولا يكاد ينقضي عجبي من بعض أصحابنا حيث ما أمعن النظر في مجموع اخبار الباب واعجب من ذلك نسبة الجهل أو التجاهل والغفلة أو التغافل إلى اعلام الدين بل نسبة ترك العمل بالثقلين إليهم مع أن الاخبار الصادرة من العترة الطاهرة قد عرفت حالها . واما الكتاب فالآية المتضمنة لحكم صلاة الجمعة هي قوله تعالى في سورة الجمعة يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ووذروا البيع وتقريب الاستدلال بها على ما صرح به في الحدائق اتفاق المفسرين على أن المراد بالذكر في الآية الشريفة صلاة الجمعة أو خطبتها أو هما معا نقل ذلك غير واحد من العلماء والامر للوجوب إلى أن قال وسياق الآية ظاهر في إرادة الصلاة أو ما يشمل الخطبة وكأنه قال إذا نودي للصلاة فاسعوا إليها وسماها ذكرا تنويها بشأنها انتهى موضع الحاجة من النسخة الموجودة عندي . أقول اما أولا فمن لا يتمسك بالكتاب الا مع انضمام تفسير العترة الطاهرة عليه ان يبين لنا أي خبر دل على أنه كل من نادى يوم الجمعة للصلاة يجب على كل أحد السعي إليها سواء كان المنادى من جانب الرسول صلى الله عليه وآله أو أحد خلفائه أم لا أو إذا زالت الشمس يوم الجمعة يجب على كل أحد السعي إلى صلاتها بتحصيل مقدماتها التي منها العدد المعتبر ومنها من يصلح للإمامة والخطبة والاخبار التي قدمناها بين ما يدل على أن الجمعة لا تصلح أو لا تصلح الا بواسطة رسول الله صلى الله عليه وآله أو خلفائه وبين ما يدل على أنه مع عدم حضورهم أو بسط يدهم يصلون الظهر أربع ركعات وان شاؤوا ان يجتمعوا للجمعة بالعدد المعتبر فلهم ان يصلوا الجمعة . واما ثانيا وجوب السعي إلى صلاة الجمعة انما علق على النداء ومن الواضح
كتاب الصلاة — Page 665 | الشيخ عبد الكريم الحائري