Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 551

Contributors:

P.551
في جواز الاتيان بصلاة الكسوف ما لم يتخوف فوت وقت الفريضة ولو حملنا الوقت المذكور فيها على وقت الاجزاء فجواز تقديم صلاة الآيات في سعة وقت الفريضة يصير من الواضحات ولو حملنا على وقت الفضيلة كما استظهرنا من الصحيحة الثانية فيمتد وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل أو ربعه كما ذكر في باب المواقيت فيمكن الاتيان بصلاة الآيات والآتيان بالعشاء الآخرة في وقت الفضيلة والصحيحة صريحة في جواز الاتيان بصلاة الآيات ما لم يتخوف وقت الفريضة هذا مضافا إلى أن قول القائل بوجوب قطع صلاة الآيات لادراك العشاء في أول وقتها غريب أيضا بعد فرض عدم وجوب صلاة العشاء ولا غيرها في أول وقتها إذ لا يناسب وجوب قطع فريضة مقدمة لادراك عمل مستحب الا ان يقال بان صحة صلاة الآيات مشروطة بكون المكلف فارغا ذمته عن الفريضة كما أن صحة العصر مشروطة بفراغ ذمته من الظهر لكن التصريح في الصحيحة بجواز الاتيان بصلاة الآيات ما لم يتخوف فوت وقت الفريضة ينفى هذا الاحتمال . ويمكن الاستدلال لهذا القول بصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة فقال ابدأ بالفريضة وبما حكى عن الفقه الرضوي ولا تصلها في وقت الفريضة حتى تصلى الفريضة فإذا كنت فيها ودخل عليك وقت الفريضة فاقعطها وصل الفريضة ثم ابن علي ما صليت من صلاة الكسوف لكن ينافي ذلك ما في الصحيحة السابقة من التصريح بجواز الاتيان بصلاة الآيات ما لم يتخوف فوت وقت الفريضة ويقدم لعدم المعارضة بين الصريح والظاهر فالمحصل من الجمع بين الاخبار التخيير في وسعة وقت كلتا الصلاتين لكن يبقى الكلام في أنه هل يحمل الامر بصلاة الآيات قبل الفريضة على مجرد الترخيص دفعا لاحتمال كون البدئة بالفريضة لازمة أو يحمل الامر بالبدئة بالفريضة على مجرد الترخيص دفعا لتوهم كون الاتيان بصلاة الآيات عند ظهورها فوريا وجهان ولعل الأظهر الأول فان قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم ابدا بالفريضة ظاهر في رجحان تقديم الفريضة لدافع اشتباه السائل من جهة تقديم أيهما على الأخرى بخلاف قوله عليه السلام في الصحيحة الأخرى صلها ما لم يتخوف الخ فإنه بعد فرض عدم الوجوب لما ذكرنا لا يشك أحد في عدم رجحان تقديم صلاة الآيات على الفريضة فيحمل الامر في الصحيحة على مجرد الترخيص ثم