Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 549

Contributors:

P.549
على خلاف ذلك كما قد يستظهر من بعض الكلمات انه لو لم يعلم بالآية في غير الكسوف حتى خرج وقتها لم يجب القضاء وحكى عن المدارك ان هذا مذهب الأصحاب لا اعلم فيه مخالفا ثم نقل عن جده في روض الجنان انه أحتمل وجوب القضاء لوجود السبب وعموم قوله عليه السلام من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته وضعفه بان السبب انما وجد في الأداء خاصة وقد سقط بفوات محله والفريضة لا عموم فيها بحيث يتناول موضع النزاع بل المتبادر منها اليومية انتهى ومن هنا تعرف ان ما ذكره ليس بدعوى الاجماع الاصطلاحي الكاشف عن رأى المعصوم عليه السلام ولذلك ما رد على جده بان هذا خلاف الاجماع بل ضعف دليله فافهم وتأمل جيدا . المقام الرابع في بعض أحكامها ونذكر ذلك في مسائل : الأولى إذا حصل الكسوف أو غيره من الآيات في وقت صلاة حاضرة فلا يخلو اما ان يكون وقت الاجزاء لكليهما موسعا واما ان يكون مضيقا لهما واما ان يكون الوقت لإحديهما مضيقا وللأخرى موسعا وعلى الأول اما ان يكون وقت الفضيلة للحاضرة مضيقا بحيث لو بدأ بالكسوف فات وقت فضيلة الحاضرة واما ان يكون موسعا مقتضى القاعدة في صورة اتساع وقت الاجزاء لكلا الواجبين التخيير في تقديم أيهما شاء كما أن مقتضى القاعدة في هذه الصورة استحباب تقديم ما يكون وقته الفضيلي مضيقا كما أن مقتضى القاعدة الابتداء بما هو الأهم فيما إذا كان الوقت لكليهما مضيقا كما أن مقتضى القاعدة استحباب البدار إلى ما هو الأهم فيما إذا كان الوقت الفضيلي لكليهما مضيقا وهذا مما لا اشكال فيه واما الحكم المستفاد من الاخبار فاللازم نقل ما ورد في هذا الباب واستنتاج المحصل منها بعون الله الملك الوهاب . فنقول من الأخبار الواردة صحيحة محمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبي جعفر وأبى عبد الله ( ع ) قالا إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلها ما لم تتخوف ان يذهب وقت الفريضة فان تخوفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت بدأت فيه من صلاة الكسوف فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى