Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 526

Contributors:

P.526
ضعف الملكة المعتبرة في العدالة فان مثل هذا الشخص لا يؤثر النهى الشديد من الشارع في حقه وليست قواه الشهوية مقهورة في جنب النهى الشديد من المولى الا ترى ان من شرب مايعا باعتقاد انه خمر فهو ممن لا يؤثر فعلا في حقه النهى عن الشرب ولا يعتنى بنهي الشارع عن شرب الخمر في قبال ما يشتهيه من جهة القوى الشهوية ومما ذكرنا يمكن ان يقال إن المرتكب للمعصية مع احتمال كونه كبيرة خارج عن العدالة أيضا وان لم يكن كبيرة في الواقع لأنه متجر إلى فعل الكبيرة فلم يؤثر في حقه النهى الشديد من المولى كما أنه لو شرب مايعا يحتمل انه خمر وكان يجب عليه الاحتياط لم يكن معتنيا بنهي الشارع عن شرب الخمر . فتحصل مما ذكر ان مرتكب المعصية باعتقاد انها صغيرة مع تركه كل ما اعتقد انه من الكبائر ليس خارجا عن العدالة واما مرتكب المعصية في غير الصورة المفروضة فخارج عن العدالة سواء كان معتقدا بكونها كبيرة أم كان شاكا وسواء كانت كبيرة في الواقع أم لا هذا بناء على أن يكون الفقرة الواردة في الصحيحة لبيان مفهوم العدالة واما بناء على ما استظهرناه من كونها امارة تعبدية مجعولة للشاك فالمرتكب للمعصية خارج عن حد الاستقامة والاعتدال سواء كانت صغيرة أم كبيرة . سابعها مقتضى ما أسلفناه سابقا كفاية احراز العدالة في صحة الايتمام وترتب احكام الجماعة على الايتمام بمن هو مؤتمن من جهة الديانة والورع وان انكشف بعد ذلك كونه فاسقا بل كافرا كما مر في الايتمام بشخص انكشف كونه يهوديا ولا ينافي كون العدالة بنفسها شرطا أيضا فان احرازها يقوم مقامها عند عدمها واقعا وقد حققنا ذلك سابقا والمقصود هنا ان العدالة هل هي معتبرة في صحة الإمامة أيضا فلا يجوز للامام ان يؤم الناس ما لم يحرز عدالة نفسه فضلا عما لو أحرز فسقه ولا يصح الاعتداد بجماعته بالرجوع في شكه مثلا إلى حفظ المأموم أو البناء على صحة صلاته فيما إذا كانت الجماعة شرطا للصحة كالجمعة والمعادة أم الشرط في صحة الجماعة ليس الا كونه عادلا بنظر المأمومين