Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 507

Contributors:

P.507
في المأموم المسبوق ليست من قبيل دلالة العام الاستغراقي على افراده بل الفاتحة شئ واحد يدل الدليل على لزوم الاخفات في مجموعها فلو لم يكن الاخفات ببعضها واجبا ليست دلالته على لزوم الاخفات في الباقي دلالة مستقلة ففي الحقيقة ادخال البسملة تحت الدليل الدال على استحباب الجهر طرح للدليل الدال على لزوم الاخفات بالمجموع وليس من باب رفع اليد عن بعض المدلول والاخذ بالباقي وح يكون حال الدليل حال العام والخاص المطلقين فتأمل ثالثها انه مع فرض معاملة العموم من وجه بين الدليلين غاية الأمر تعارضهما في المورد ولا دليل على استحباب الجهر فلا يمكن اتيانها جهرا بعنوان العبادة وانها جزء من العمل . ثم إن وجوب الاخفات هل هو نفسي أو شرطي الظاهر هو الثاني كما هو الحال في نظائره وعلى هذا فهل هو شرط لأصل الصلاة أو الجماعة الظاهر الثاني ويتفرع عليه عدم شمول الأدلة الدالة على عدم قدح الجهر في موضع الاخفات جهلا فلو جهل بالقراءة جهلا بالحكم تبطل الجماعة كالاخلال بسائر وظائف الجماعة مع امكان القول بعدم الشمول لو كان شرطا لأصل الصلاة أيضا فان ظاهر تلك الأدلة الاجهار في موضع الاخفات في الصلاة التي تكون اخفاتية بحسب جعل الشرع أولا بالذات كالظهرين لاما وجب الاخفات فيه لعارض . نعم لو أخل ناسيا للجماعة يمكن القول بعدم الاخلال لعدم الدليل على الشرطية حتى في حال النسيان مع امكان القول ببطلان الجماعة لاطلاق المادة الظاهر في الشرطية المطلقة . الرابعة إذا حضر المأموم للجماعة ولم يدر ان الامام في الأوليين أو في الأخيرتين فليس له أصل موضوعي يحرز به حال الامام واستصحاب عدم فراغ الامام عن الأولتين لا يثبت ادراك الأوليين معه حتى يترتب عليه سقوط القراءة واصل البراءة عن القراءة لا يجرى بعد العلم بأنه يجب عليه اما القراءة واما اللحوق بالامام في الأوليين فلابد له من اتيان القراءة بقصد القربة المطلقة فإن كان في الأخيرتين فقد وقعت في محلها وان كان في الأوليين فلا يضره ذلك .