Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 393

Contributors:

P.393
عليه السلام في الجواب تارة بأنه لو لم يصل يداه إلى ركبتيه يرجع والا فلا يرجع وأخرى بأنه لو وصل إلى حد الركوع فلا يرجع فيستفاد من المجموع ان الركوع المعتبر هو وصول اليد إلى الركبتين ومن هنا يعلم أنه لو فرض اطلاق الأدلة تلك القيود لا ينافي اطلاق دليل الركوع فان اطلاق تلك الأدلة يقيد الصلاة لا الركوع . فرع وهل فوت الأمور المذكورة التي قلنا بعدم لزوم تداركها وان الصلاة تتم مع فوتها نسيانا يوجب سجدتي السهو أم لا مقتضى ظاهر رواية سفيان بن السمط تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان الوجوب ومقتضى اطلاق الأخبار الواردة في ترك القراءة نسيانا عدم الوجوب كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال إن الله عز وجل فرض الركوع والسجود وجعل القراءة سنة فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ عليه وموثقة أبي بصير قال إذا نسي ان يقرأ في الأولى والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود وان كان الغداة فنسي ان يقرء فيها فيمض في صلاته وخبر الحسين بن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قلت له أسهو عن القراءة في الركعة الأولى قال اقرأ في الثانية قلت أسهو في الثانية قال اقرأ في الثالثة قلت أسهو في صلاته كلها قال عليه السلام إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك ومثل هذه الأخبار الخبر الوارد في نسيان ذكر الركوع وهو خبر القداح عن جعفر عليه السلام عن أبيه ان عليا عليه السلام سئل عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا قال عليه السلام تمت صلاته وخبر علي بن يقطين الوارد في نسيان ذكر الركوع والسجود قال سألت أبا الحسن الأول عن رجل نسي تسبيحه في ركوعه وسجوده قال عليه السلام لا بأس بذلك واحتمال ان الحكم بصحة الصلاة وتماميتها وعدم الباس بترك القراءة وتسبيح الركوع والسجود وعدم شئ عليه انما يكون في مقام نفى الإعادة ولا ينافي لزوم سجدتي السهو وان لم يكن بعيدا في بعض الأخبار كصحيحة محمد بن مسلم ولكنه بعيد في الاخبار الاخر حيث إن الظاهر أن السائل في تلك الأخبار يسئل عن حقيقة الحكم فيمن ترك القراءة نسيانا أو تسبيح الركوع أو السجود فلو واجب عليه سجدتا السهو فمقتضى القاعدة ذكره في جواب السائل .
كتاب الصلاة — Page 393 | الشيخ عبد الكريم الحائري