Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 304

Contributors:

P.304
له فصلاته فاسدة وضعف الرواية مجبور باشتهارها بين الأصحاب واستنادهم إليها وهل البكاء المبطل هو المشتمل على الصوت أو الأعم من ذلك ومن مجرد خروج الدمع قد يقال بالأول نظرا إلى تفسير بعض أهل اللغة البكاء الممدود بما يشتمل على الصوت والواقع في النص هو الممدود ولا أقل من أنه المتيقن وهو وان كان في كلام السائل لكن الجواب ينطبق على مورد السؤال كما لا يخفى وفيه ان لفظي البكاء والبكى ليسا من الألفاظ الجامدة حتى يحتمل كون كل منهما موضوعا لمعنى غير ما وضع الاخر له بل من المصادر المأخوذة من مادة مهملة وهي ( ب ك ى ) ودلالة المصدر على المعنى المصدري كدلالة باقي المشتقات على معانيها انما هي من جهة تركيب تلك المادة مع هيئة خاصة ولا اشكال في أن هيئة المصدر لا تفيد الا قيام المبدء بفاعل ما فإن كان معنى المادة هو المشتمل على الصوت فاللازم ان يكون المصدر المأخوذ منها مفيدا لهذا المعنى سواء كان ممدودا أم مقصورا وان كان معنى المادة شيئا آخر فكذلك يلزم ان يكون المصدر المأخوذ منها مفيدا لذلك الشئ ولا يكاد يتصور التفاوت بين الممدود والمقصور واحتمال أن تكون المادة موضوعة لمعنيين والبكاء الممدود مأخوذا منها بملاحظة المعنى الخاص بخلاف المقصور وسائر المشتقات فإنهما مأخوذ ان منها بذلك المعنى الاخر الأعم كما ترى والاستدلال بقول الشاعر بكت عيني وحق لها بكاها ولا يجدى البكاء ولا العويل لا يظهر له وجه بل الظاهر أن الممدود الذي جاء به في المصرع الأخير يوافق مع الأول من حيث المعنى وانما جاء به مقصورا في المصرع الأول للإضافة إلى الضمير كما في نظائر هذه الكلمة كما لا يخفى وبالجملة القول باختصاص المبطل بما كان مشتملا على الصوت من جهة اختلاف معنى الكلمة ممدودة ومقصورة مما لا أرى له وجها . نعم يمكن دعوى التبادر بمناسبة المقام إلى ما يشتمل على الصوت فان مجرد خروج الدمع من العين من دون صوت ليس مما يعتد به حتى يحتمل كونه من قواطع الصلاة فيكون خارجا عن مورد سؤال السائل وطريق الاحتياط غير خفى