Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 301

Contributors:

P.301
في قاطعية ما عدا التبسم من الضحك لا اشكال بمقتضى الأخبار المتقدمة ان ما يسمى بالقهقهة مبطل للصلاة وما يسمى بالتبسم غير مبطل لها انما الاشكال في أنه بناء على تفسير القهقهة بالترجيع في الضحك وشدته أو الاغراق والمبالغة فيه كما ينقل من أهل اللغة فالضحك المشتمل على الصوت من دون الشدة والترجيع غير داخل في القهقهة ولا في التبسم فلا دليل على كونه مبطلا كما أنه لا دليل على عدم كونه كذلك فالمرجع فيه الأصل العملي الذي هو البراءة على ما هو التحقيق واما بناء على تفسيرها بالضحك المشتمل على الصوت مطلقا وان لم يكن فيه ترجيع وشدة فيبطل به الصلاة لأنه من افراد القهقهة والظاهر هو الأول فان تلك الكلمة اسم لقسم من الضحك الذي يصدر من الضاحك ما يشبه بقهقهة ومن المعلوم ان كون الضحك مشتملا على الصوت لا يكون بهذه الكيفية الا انه من الممكن ان يقال إن الضحك المشتمل على الصوت الخارج عن حد التبسم ملحق بالقهقهة حكما وان كان غير داخل فيها موضوعا بيان ذلك أن السؤال في بعض اخبار الباب عن قاطعية حقيقة الضحك وتفصيل الإمام عليه السلام في الجواب بين التبسم والقهقهة مع وجود فرد اخر غير داخل فيهما يقتضى ان يكون النظر إلى تحديد الضحك الغير القاطع بالتبسم الذي ذكر أولا في جواب السائل واما قاطعية القهقهة فهي من باب خروجها عن التبسم وانما خصت بالذكر من جهة ان الغالب في صورة الخروج عن حد التبسم الوصول إلى حد القهقهة الا ترى انه عليه السلام لو اقتصر في الجواب على قوله اما التبسم فلا يقطع الصلاة لكان ظاهرا في أن الضحك القاطع هو غير التبسم وذكر القهقهة بعد ذلك لا يصرفه عن هذا الظهور . ثم إن الضحك المبطل لو وقع سهوا فمقتضى دليل عدم وجوب الإعادة من جهة الخلل الواقع سهوا عدا ما هو المستثني عدم بطلان الصلاة واما لو وقع عن غير سهو فهو على قسمين أحدهما ان يكون قادرا على كف النفس عن حصوله مع تحقق موجبه والثاني ان لا يكون قادرا على ذلك مقتضى عمومات الأخبار قاطعية القسمين