Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 270

Contributors:

P.270
في استحباب سجدة الشكر وحرمة السجود لغيره تعالى ويستحب السجود للشكر عند تجدد كل نعمة أو تذكرها أو دفع نقمة أو للتوفيق لأداء خير من الفريضة أو النافلة أو غيرهما ولو مثل الصلح بين اثنين قال الباقر عليه السلام ان أبى علي بن الحسين عليهما السلام ما ذكر لله عز وجل نعمة عليه عليه السلام الا سجد ولا قرء آية من كتاب الله فيها سجود الا سجد ولا دفع الله عنه سوء يخشاه أو كيد كائد الا سجد ولا فرغ من صلاة مفروضة الا سجد ولا وفق لاصلاح بين اثنين الا سجد ووكان اثر السجود في جميع مواضع سجوده فسمى السجاد لذلك بل يمكن القول باستحبابه مطلقا من دون سبب وانه كالنفل من الصلاة لاطلاق بعض الأدلة في مشروعيته ويحرم السجود لغيره تبارك وتعالى للاخبار الكثيرة والظاهر عدم اختصاص المحرم بوضع الجبهة على الأرض بل يتحقق به وبوضع الخد أو الذقن أو الرأس والحاصل ان الانحناء بحيث يستقر أحد الأعضاء المذكورة على الأرض ولو ببعض الوسائط سجدة وهو محرم بالأدلة كما يدل على ذلك خبر عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام المشتمل على قصة مجيئ بعير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فضرب بجر انه الأرض فسأل رجل عنه صلى الله عليه وآله اسجد لك هذا البعير فنحن أحق ان نسجد فقال صلى الله عليه وآله لا ، بل اسجدوا لله ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم لو أمرت أحدا ان يسجد لاحد لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها والمروى في احتجاج الطبرسي باسناده عن العسكري عليه السلام في احتجاج النبي صلى الله عليه وآله على مشركي العرب إلى أن قال صلى الله عليه وآله وسلم أخبروني عنكم إذا عبدتم صور من كان يعبد الله فسجدتم له وصليتم ووضعتم الوجوه الكريمة على التراب بالسجود لها فما الذي أبقيتم لرب العالمين الخ فما يفعله سواد الناس عند قبور الأئمة صلوت الله عليهم في غاية الاشكال لو لم يكن قصدهم به سجدة الشكر لله تعالى لتوفيقه لهم لادراك الزيارة نعم الظاهر عدم الباس بتقبيل العتبة الشريفة والانحناء المخصوص بقصد كونه مقدمة للتقبيل لا بقصد التعظيم والتذلل للمزور عليه السلام .