Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 254

Contributors:

P.254
محاذاة النزعة إلى الصدغ ولكن كلامه غير ظاهر في ذلك فان السجدة على جانب أو منحرفا يصدق على السجدة على ما فوق الحاجبين الذي من اجزاء الجبهة على أنها هي المستوى بين الحاجبين كما هو المتبادر والمنقول من الخليل ويؤيد ذلك استبعاد ظهور اثر السجود على الجبين بالمشافهة كما يصرح السائل برؤية مولينا الصادق عليه السلام اثره وأيضا السجدة على الجبين يلازم الانحراف عن القبلة فيبعد صدور هذا العمل من السائل بطبعه فيمكن ان يكون سجوده على ما فوق أحد الحاجبين الذي هو في جانب من موضع السجود المتعارف والإمام عليه السلام دله على طريق يسجد على جزء من الخط الطولى من قصاص الشعر إلى طرف الأنف لادراك الفضل وقوله عليه السلام حتى تقع جبهتك على الأرض في ذيل الخبر وان كان ظاهرا في أن ما صدر منه قبل ذلك السجدة على غير الجبهة ولكن بعد ملاحظة ما ذكرنا حمله على الجبهة بالنحو المتعارف . ومن جملة اخبار الباب موثقة إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع ان يسجد عليها قال عليه السلام يسجد ما بين طرف شعره فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر فإن لم يقدر فعلى ذقنه قلت على ذقنه قال عليه السلام نعم اما تقرء كتاب الله عز وجل ويخرون للأذقان سجدا وهي أيضا كخبر مصادف ساكتة عن الجبينين وانما حكمت بالعدول عما بين العينين إلى القصاص ثم إلى الحاجبين على الترتيب وكل ذلك داخل عند العرف في الجبهة فيحمل الترتيب المذكور على الاستحباب نعم بالنسبة إلى الذقن محمول على الوجوب واطلاقها شامل لما إذا تمكن من الجبينين ومنها الرضوي فإن كان في جبهتك علة لا تقدر على السجود أو دمل فاحفر حفيرة فإذا سجدت فاجعل الدمل فيها وان كان على جبهتك علة لا تقدر على السجود من اجلها فاسجد على قرنك الأيمن فان تعذر عليه فعلى قرنك الأيسر فان تعذر عليه فاسجد على ظهر كفك فإن لم تقدر عليه فاسجد على ذقنك لقول الله تبارك وتعالى " ان الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا إلى قوله تعالى ويزيدهم خشوعا " والقرنان لم يعلم خروجهما عن حدود الجبهة واذن فليس في الاخبار ما يستفاد منه حكم الجبينين وينحصر مدركه في الاجماعات المنقولة فالأحوط