Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 251

Contributors:

P.251
في حكم ما إذا وضع جبهته على موضع لا يجوز السجود عليه فروغ الأول لو وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه سهوا يجب عليه الجر ولا يجوز رفع الجبهة لاستلزامه زيادة السجدة عمدا ولا يلزم من الجر ذلك لان تعدد السجدة انما هو بتعدد الوضع الحاصل بانفصال الجبهة عن الأرض في المرة الأولى ومن هنا يظهر جواز الجر أيضا مع الوضع على ما يصح لطلب الأفضل أو الأسهل ونحو ذلك ولو لم يمكن الجر فمقتضى قاعدة الشرطية بطلان الصلاة ولكن لما كان مقتضى الأصل الثانوي عدم البطلان من جهة السهو في غير الأشياء المعروفة يتجه الصحة ولا فرق فيما لو التفت قبل اتمام الذكر أو بعده وان كان الاحتياط باتمام الصلاة ثم الإعادة حسنا ولو وضع الجبهة على موضع مرتفع أزيد من المقدار المغتفر فهل يتعين عليه الجر أو جاز له الرفع أيضا وهذا بعد الفراغ من الصدق العرفي للسجدة والا فلا اشكال في جواز الرفع . توضيح الامر ان الأمور المعتبرة في السجود تتصور على وجهين أحدهما أن تكون قيودا للسجدة المأمور بها والثاني أن تكون شروطا للصلاة في حال السجدة فعلى الأول يجوز رفع الرأس لو تحققت فاقدة للقيد المعتبر فيها لان التي وقعت ليست من السجدة المأمور بها فلا يلزم من رفع الرأس والآتيان بالسجدة على نحوها امر بها زيادة وان كان يجوز أيضا جر الوجه وجعل السجدة الفاقدة للشرط واجدة له وعلى الثاني لا يجوز رفع الرأس للزوم الزيادة بل يجب جر الجبهة إلى محل اعتبر شرعا في السجود ان أمكن والا يغتفر من جهة القاعدة الثانوية المستفادة من قوله عليه السلام لا تعاد الصلاة الا من خمسة ومما ذكر تعرف ان جر الجبهة ان أمكن مبرء قطعي سواء كان القيد من قبيل الأول أم الثاني ولو تردد الامر بين الامرين فاللازم ما هو مبرء قطعي . لا يقال لو رفع رأسه واتى بالسجدة على نحو ما اعتبر شرعا فقد اتى بالسجدة مع القيد المعتبر فيها ويشك في اتيان الزيادة والأصل عدمه فالبرائة القطعية تحصل بواسطة الأصل لأنا نقول قد قامت الحجة على لزوم تحصيل القيد المزبور وحصوله بجر الجبهة متيقن وبنحو اخر مشكوك فاللازم في مثله الاحتياط كما لا يخفى وجهه .