Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 151

Contributors:

P.151
فاللازم الاخذ بما هو أهم واهمال غيره ان أحرز الأهم من بينهما ولو احتمل الأهمية في أحدهما ولم يحتمل في الاخر لزم الاخذ بما كانت أهمية محتملة لكون المورد من دوران الامر بين التعيين والتخيير الشرعيين وقد حقق في محله لزوم الاحتياط بالأخذ بالمتيقن وان كان الاحتمال في كليهما فهل يحكم بالتخيير أو بوجوب الاحتياط بالجمع بين الصلاتين الأقوى الثاني للعلم الاجمالي بوجوب الصلاة على أحد النحوين اللذين لا يمكن الجمع بينهما في صلاة واحدة كما هو المفروض نعم لو لم يحتمل الأهمية أصلا في الطرفين يتعين التخيير . فان قلت ما الفرق بين ما نحن فيه وبين الواجبين النفسيين لو عجز عن اتيانهما جمعا حيث إنه لو لم يعلم الأهمية يحكم بالتخيير . قلت الحاكم في الواجبين النفسيين في مورد التزاحم ليس الا العقل إذ الحجة الشرعية نسبتها إلى كل من الطرفين على حد سواء ولكن العقل في مورد العلم بأهمية طرف معين يحكم بتعين امتثال الأهم حفظا لغرض الشارع المنجر بالعلم واما لو لم يعلم ذلك لم يكن عليه شئ لان العقاب على ترك الطرف المعين مع اتيان العبد بالطرف الاخر عقاب بلا بيان واما في المركبات أو المقيدات فالتكليف بالناقص منها جزءا وشرطا شرعي لا عقلي إذ مع العجز عن اتيان التام لو لم يكلف الشرع بالناقص يسقط التكليف فح بعد طرو العجز على المكلف لو علم بثبوت تكليف من المولى مردد بين الامرين يجب الاحتياط فيهما ولو كان أحد الطرفين هو القدر المتيقن يكون من موارد الشك بين التعين والتخيير الشرعيين والأصل فيه الاحتياط . في الفروع المناسبة للمقام ولو تجدد العجز في أثناء الصلاة عن تمام مراتب القيام قعد للأدلة الآمرة بالجلوس في صورة عدم القدرة على القيام هذا فيما إذا استمر العجز إلى آخر الوقت لا اشكال فيه واما فيما إذا لم يستمر إلى آخر الوقت فالحكم بالاجزاء مبنى على اطلاق الدليل الدال على الانتقال إلى الجلوس لمثل الفرض ويتفرع على ذلك جواز المبادرة