وترك الربح ، وقال له : يا مصادف مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال ، وقد ذكرنا هذا في عطفه " 1 : 259 " .
وهو الذي كان مع الإمام عليه السلام ومرازم معهما لمّا استدعاه المنصور إلى الحيرة ، ولمّا سمح له المنصور بالرجوع إلى المدينة خرج ليلاً فمنعه عاشر هناك عن الذهاب فحاول مصادف ومرازم أن يقتلاه فأبى عليهما الإمام ، وما زال الإمام بالعاشر حتّى اقتنع فخلا عن السبيل ، وقد مضى أكثر الليل فقال الصادق : يا مرازم هذا خير أم الذي قلتماه ، وقد ذكرنا ذلك في حلمه " 1 : 256 " وفي مرازم من هذا الجزء .
5 - سعيد الرومي :
ومنهم سعيد الرومي ، وعدَّه الشيخ طاب ثراه في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ، وروى عنه ابن مسكان وأبان وحمّاد وهؤلاء ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم والإقرار لهم بالفقه ، كما سبق في تراجمهم ، وهذا دليل واضح على وثاقته في الرواية ، واعتماد هؤلاء الأعيان الثقات عليه ، وعلى معرفته بالحديث والأحكام ، وأخذه عن الإمام .
6 - صباح :
ومنهم صباح ، والظاهر أنه بتخفيف الباء الموحدة ، وكان عداده في أصحاب الصادق عليه السلام ، وهذا يدلّ أن له رواية عنه ، وحظّاً للأخذ منه ، ودلالة على المعرفة بالإمام وكفى بها توفيقاً وسعادةً ، زيادة على السعادة بخدمة الإمام عليه السلام ، والقيام بحوائجه .
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص١٨٢