تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
إِعلامه عمّا في النفس إِن نفس المؤمن إذا زكت من درن الرذائل عادت كالمرآة الصافية ، ينطبع فيها كلّ ما يكون أمامها ، ولذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه ، هذا شأن المؤمن فكيف بإمام المؤمنين ؟ وهذا الخضر عليه السلام أعاب السفينة وأقام الجدار وقتل الغلام ، وما كان ذلك منه إِلا علماً منحه به العليم سبحانه . فلا عجب إِذن لو أعلم الإمام الصادق عليه السلام عن أشياء تتلجلج في النفوس عند إِظهار الكرامة . دخل عمر بن يزيد ( 1 ) على الصادق وهو وجع وقد ولاه ظهره ووجهه للحائط ، وقد قال عمر في نفسه : ما أدري ما يصيبه في مرضه لو سألته عن الإمام بعده ، فبينا يفكّر في ذلك إِذ حوَّل الصادق إليه وجهه ، فقال : الأمر ليس كما تظنّ ليس عليَّ من وجعي هذا بأس ( 2 ) . ودخل عليه الحسن بن موسى الحنّاط ( 3 ) وجميل بن درّاج ( 4 ) وعائذ الأحمسي ( 5 ) وكان عائذ يقول : إِن لي حاجة أريد أن أسأله عنها ، فلمّا سلّموا
هامش
( 1 ) هل هما اثنان بيّاع السابري والصيقل أو واحد ؟ وعلى كلّ حال فهما من أصحاب الصادق وثقات رواته . ( 2 ) بصائر الدرجات : 5 / 259 . ( 3 ) بالحاء المهملة والنون المضاعفة ، وقيل بالخاء المعجمة والياء التحتانيّة المضاعفة ، هو من أصحاب الصادق ، روى عنه بع الثقات وأصحاب الأصول ومن لا يروي إِلا عن ثقة كابن أبي عمير . ( 4 ) النخعي وسنذكره في مشاهير الثقات من رواته . ( 5 ) بالذال المعجمة في آخره ، روى عنه الثقات مثل جميل بن درّاج ، وأن للصدوق طرقاً إليه .