يرزقهم ، قال شعيب : قلت في نفسي نعى إِليَّ واللّه نفسي ، فما لبث بعد ذلك إِلا شهراً فمات ( 6 ) .
وأخبر أيضاً إِسحاق بن عمّار الصيرفي الثقة الجليل بأنه سيموت في شهر ربيع ، وذلك أن إِسحاق قال للصادق عليه السلام يوماً : إِن لنا أموالاً ونحن نعامل الناس ، وأخاف إِن حدث أن تفرّق أموالنا ، فقال عليه السلام : إِجمع أموالك في شهر ربيع ، فمات إِسحاق في شهر ربيع ( 1 ) .
وأخبر عن قتل مولاه المعلّى بن خنيس ، الذي قتله داود بن علي قبل أن يقتله بسنة وأخبر بجميع ما يجري عليه ( 2 ) .
وسأل أبا بصير عن أبي حمزة الثمالي فقال : خلفته صالحاً ، قال عليه السلام : إِذا رجعت إليه فاقرأه السلام واعلمه أنه يموت كذا من شهر كذا ، قال أبو بصير : فرجعت ، فما لبث أبو حمزة أن مات في تلك الساعة من ذلك اليوم ( 3 ) .
ولمّا بلغه خبر قتل زيد وصلبه وهرب ابنه يحيى إلى خراسان واجتماع الناس عليه ، قال عليه السلام : إِنه يُقتل كما قُتل أبوه ويُصلب كما صُلب أبوه ، فقُتل بالجوزجان وصُلب ( 4 ) .
هذا بعض إِعلامه عن حوادث لم تقع فوقعت كما أعلَم ، وأمّا إِعلامه عن حوادث وقعت فما أوفرها ، وهاك شيئاً منها :
هامش
( 6 ) بحار الأنوار : 47 / 126 ، المناقب : 3 / 350 .
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 368 ، وأعلام الورى : ص 270 .
( 2 ) الكشي ، في أحوال المعلّى : ص 239 .
( 3 ) كشف الغمّة : 3 / 190 .
( 4 ) ينابيع المودّة : ص 381 .