وأخبر بذلك يوماً أمّ الحسين بنت عبد اللّه بن محمّد بن علي بن الحسين عليهم السلام وقد سألته عن أمر محمّد فقال عليه السلام : فتنة يقتل فيها محمّد عند بيت رومي ، ويقتل أخوه لاُمّه وأبيه بالعراق ، وحوافر فرسه في الماء ( 5 ) .
وقال لعبد اللّه بن جعفر بن المسور ( 2 ) : أرأيت صاحب الرداء الأصفر - يعني أبا جعفر ؟ - قلت : نعم ، قال عليه السلام : فإنّا واللّه نجده يقتل محمّداً ، قلت : أوَ يقتل محمّد ؟ - قال : نعم ، قلت في نفسي : حسده وربّ الكعبة ، ثمّ ما خرجت واللّه من الدنيا حتّى رأيته قُتل .
وأخبر بذلك أباهما عبد اللّه بن الحسن وقال له : إِن هذا - يعني المنصور - يقتل محمّداً على أحجار الزيت ، ثمّ يقتل أخاه بعده بالطفوف ( 3 ) وقوائم فرسه في الماء ( 4 ) .
فكان كلّ ما أخبر به من أمر العبّاسيّين ومحمّد وإِبراهيم قد وقع لم يفلت منه شيء .
وأخبر شعيب بن ميثم ( 5 ) بدنوّ أجله معرضاً به ، قال له أبو عبد اللّه عليه السلام : يا شعيب ما أحسن بالرجل يموت وهو لنا ولي ويعادي عدوّنا ، فقال له شعيب : واللّه إِني لأعلم أن من مات على هذا أنه لعلى حال حسنة ، قال عليه السلام : يا شعيب أحسن إلى نفسك ، وصِل قرابتك ، وتعاهد إِخوانك ، ولا تستبدل بالشيء تقول : أدّخر لنفسي وعيالي ، إِن الذي خلقهم هو الذي
هامش
( 5 ) المقاتل في تسمية المهدي .
( 2 ) الظاهر أنه المخرمي نسبة إلى جدّه مخرمة أب المسور ، وعدّوه في أصحاب الصادق عليه السلام ، الخرائج والجرائح : ص 244 .
( 3 ) جمع طف : الشاطي .
( 4 ) المقاتل في تسمية المهدي : 255 - 256 .
( 5 ) التمّار : وهو من أصحاب الصادق عليه السلام وقد كتبنا عنه في رسالتنا في ميثم التمّار ص 78 .