في أواخر عهد إبراهيم بعد البشارة ) ] ( 1 ) فهذا النص الذي اقتطفناه من الميزان بين لنا
أن الإمامة كانت في أواخر عهد إبراهيم ( عليه السلام ) عندما تجاوز كل البلاءات والامتحانات
وكان أعظمها بلاء ذبح ولده إسماعيل حيث عبر عنه القرآن * ( إن هذا لهو البلاء
المبين ) * ( 2 )
فإبراهيم ( عليه السلام ) مهتديا بنفسه هاديا لغيره إماما يقود الناس نحو الله تعالى فهذه هي
عظمة الإمامة وهذه هي عطايا الله لخلقه الذين استخلصهم لنفسه وهداهم .
آزر لم يكن أبا صلبيا لإبراهيم ( عليه السلام )
وقع لغط كثير حول آزر في أنه هل هو الأب الصلبي لإبراهيم ( عليه السلام ) أم لا ؟ فمنهم من
قال إن آزر أبا إبراهيم الصلبي متشبثا بالأدلة القرآنية التي لا تنهض لإثبات
المطلوب والروايات التي أيدت هذا المعنى .
ومنهم من قال لم يكن آزر أبا صلبيا لإبراهيم لأننا نعلم بأن القرآن يقول * ( وتقلبك
في الساجدين ) * ( 3 ) فلا يمكن أن يكون أبا أحد من الأنبياء مشرك وهذا هو الصحيح
والدليل عليه من القرآن يحتاج إلى ذكر بعض المقدمات . .
المقدمة الأولى
إن لفظة الأب تطلق على العم وعلى الجد ويصح إطلاقها ولها موارد حتى في القرآن
الكريم مثل :
* ( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد
إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون ) * ( 4 )
ومن الواضح أن إبراهيم جد يعقوب وإسماعيل عمه
هامش
( 1 ) الميزان : ج 1 ، ص 263 .
( 2 ) الصافات : 106 .
( 3 ) الشعراء : 219 .
( 4 ) البقرة : 133 .