وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والسلاح ، يقاتل بها
المسلمون ويجاهدون الكفار ، ويجالدون المردة الفجار ،
وذلك باجماع المسلمين ، لم انفرد به وحدي ، ولم استبد
بما كان الرأي عندي ، وهذه حالي ومالي ، هي لك وبين
يديك ، لا تزوى عنك ولا ندخر دونك ، وانك ، وأنت سيدة
أمة أبيك والشجرة الطيبة لبنيك ، لا يدفع مالك من
فضلك ، ولا يوضع في فرعك وأصلك ، حكمك نافذ فيما
ملكت يداى ، فهل ترين ان أخالف في ذاك أباك صلى الله عليه وآله
وسلم .
فقالت :
سبحان الله ، ما كان أبي رسول الله عن كتاب الله
صادفا ، ولا لاحكامه مخالفا ، بل كان يتبع اثره ، ويقفو
سوره ، أفتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزور ، وهذا بعد
وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل في حياته ، هذا كتاب الله
حكما عدلا وناطقا فصلا ، يقول : " يرثني ويرث من ال
يعقوب " ، ويقول : " وورث سليمان داود " .
صحيفة الزهراء ( ع ) — صفحة 242
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٤٢