يا بنت رسول الله ! لقد كان أبوك بالمؤمنين عطوفا
كريما ، رؤوفا رحيما ، وعلى الكافرين عذابا أليما وعقابا
عظيما ، ان عزوناه وجدناه أباك دون النساء ، وأخا الفك
دون الاخلاء ، اثره على كل حميم وساعده في كل امر
جسيم ، لا يحبكم الا سعيد ، ولا يبغضكم الا شقي بعيد .
فأنتم عترة رسول الله الطيبون ، الخيرة المنتجبون ،
على الخير أدلتنا والى الجنة مسالكنا ، وأنت يا خيرة
النساء وابنة خير الأنبياء ، صادقة في قولك ، سابقة في
وفور عقلك ، غير مردودة عن حقك ، ولا مصدودة عن
صدقك .
والله ما عدوت رأى رسول الله ، ولا عملت الا باذنه ،
والرائد لا يكذب أهله ، واني اشهد الله وكفى به شهيدا ،
اني سمعت رسول الله يقول : " نحن معاشر الأنبياء لا
نورث ذهبا ولا فضة ، ولا دارا ولا عقارا ، وانما نورث
الكتاب والحكمة والعلم والنبوة ، وما كان لنا من طعمة
فلولي الامر بعدنا ان يحكم فيه بحكمه " .
صحيفة الزهراء ( ع ) — صفحة 240
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٤٠